كل يوم كلمة بقلم الفرد بارود – هتلر! القزم الكذاب

يللا ماغازين – كندا – حكم ادولف هيتلر المانيا من سنة 1933 حتى سنة 1945 حيث انتهى حكمه بانهيار كامل، لجميع مقومات وأركان الشعب والدولة.

يعتبر هتلر الديكتاتور الوحيد الذي وصل الى الحكم دستورياً، ثم ضرب أسس الديمقراطية في ألمانيا، فقبع كثيرون في السجون أو في المعتقلات.

صحيح أنه وصل الى الحكم دستورياً، لكن طريقة وصوله كانت غير مألوفة! بحيث كانت مبنية على التعطيل ثم التعطيل.

قبل أن يحصد الحزب النازي الأكثرية البرلمانية المطلوبة للحكم، انتخب، ووصل الى البرلمان مرتين، حاصداً الثلث المعطل! فما كان من النواب النازيين، وفي أول جلسة للبرلمان المتنخب، الا الانسحاب من الجلسة بهدف التعطيل. مما كان يستدعي انتخابات جديدة. مرتين تعطيل مميت، مرفق، بأقاويل وبروباغندا تصور أن ألمانيا في خطر، وأن الأعداء يعيشون بين الشعب الألماني. بنيت البروباغندا النازية، وكان مهندسها جوزف غوبلز، ذاك القزم الأعرج، المهووس جنسياً. بنيت على بيع فكرة تفوق العرق الآري على باقي البشر، وعلى نظرية الشعب الألماني العظيم. هذا الشعب الذي بلع الطعم، وكره باقي الألمان غير النازيين، وكره شعوب العالم، وبايع الحزب النازي وأدولف هتلر.

بين الألمان كانت توجد معارضة فكرية شرسة، فهمت اللعبة، لكن مجموعة الأس أس التابعة للحزب النازي أسكتت هؤلاء، اما بالقتل، أو الضرب، أو الخطف والتهديد… حتى سكت الجميع، بين خائف، ومبايع لمصلحة شخصية.

ربح القزم هتلر الانتخابات، وأصبح مستشاراً لألمانيا!

قبل هذا التاريخ، وبعده، اعتبر ادولف هتلر، من أهم الخطباء عبر التاريخ. فهو فنان النشأة، عسكري المهنة، نمساوي من عائلة فقيرة. كانت خطاباته تهز ألمانيا، والعالم. كان حالماً كبيراً الى درجة فقدانه التمييز بين الحقيقة والخيال! وعد الألمان قبل وصوله الى الحكم باصلاحات لا تحصى. عندما وصل الى الحكم، أخذ ألمانيا والألمان الى الخراب. كما استولى هو ومسؤولي حزبه على كنوز وأموال ألمانيا ومن ثم أوروبا.

انتهت كذبته، بانتحاره أي موته. استلم القزم غوبلز الحكم لساعات من بعده، ثم انتحر أيضاً، هو وزوجته بعدما قتلا جميع أولادهما.

في اليوم التالي، فتح الشعب الألماني من موالي الى معارض، عيونه على دمار كامل وشامل لا مثيل له.

اليوم فهم الشعب الألماني أن الحضارة تبنى على الثقة، والشفافية، وعلى مبدأ المحاسبة والتواضع. فهم أن عمله الجدّي، وحده يضع الخبز على طاولته، وليس المال العام المنهوب من الدولة بواسطة الحزب النازي.

برهن الألمان على قدرتهم على التعالي فوق الأفكار التي تفرقهم. فهموا أن الوطن أكبر من الأحزاب، وأن الأحزاب وجدت لخدمة الوطن كاملاً، وخدمة جميع المواطنين عندما تربح الانتخابات.

برهن الألمان أن العقائد السياسية تسقط أمام الاقتصاد الصحيح والسليم. فهُم اليوم يحكمون اوروبا باليورو، وليس بالشعارات. يحكمون شعوب كثيرة بالاقتصاد السليم والمنفتح، وليس بالخطابات غير المجدية أو الدبابات!…

بالعودة الى لبنان! لن أقول شيئاً سوى أن أجدادنا الفينيقيين، حكموا العالم بالتجارة والاقتصاد، وذلك 3000 سنة قبل ألمانيا اليوم.

الفرد بارود

16/10/2019

​شكر خاص لجميع المعلنين في موقع يللا ماغازين

0 Comments

Leave a Comment

Login

Welcome! Login in to your account

Remember me Lost your password?

Lost Password

Skip to toolbar