كل يوم كلمة بقلم الفرد بارود

يللا ماغازين – تتكامل الجاليتان اللبنانية والسورية في كندا. تكاملهما طبيعي وعفوي، لا يحتاج لأي مجهود. تاريخياً كان أبناء البلدان يشكلان قلباً واحداً بمسعى واحد، في بلدان الاغتراب.

حتى يومنا هذا، في دول امريكا اللاتينية، يعيش أبناء هذان البلدان، حالة مميّزة اجتماعياً، حيث يتشاركان الأفراح والأحزان.

استقبلت كندا في تسعينيات القرن الماضي، موجة عارمة من المهاجرين اللبنانيين، الذين أتوا، وانخرطوا في الحياة الكندية، وتكاملوا مع من سبقهم في الهجرة من اللبنانيين والسوريين.

منذ حوالي الأربع سنوات، استقبلت كندا، موجة عارمة من المهاجرين والاجئين السوريين، ليصبح عدد السوريين، عدداً ملفتاً.

هنا أيضاً تكامل الشعبان بشكل تلقائي وعفوي. فهم يعملون ويتعاملون مع بعضهم في جميع المجالات.

تجارب الشراكة التجارية بين التجار اللبنانيين والسوريين، هي تجارب ناجحة.

العلاقات الاجتماعية، هي بحالة تطور مستمر.

يجتمعون هنا أيضاً في الأفراح والأتراح، يتزاوجون من بعضهم، ويتشاركون نفس دور العبادة متحدين.

كم نحن اليوم بحاجة الى هذا التكامل المبني على الاحترام المتبادل بين الجمهورية اللبنانية والجمهورية العربية السورية؟

كم من فرص كبيرة وعظيمة، يخسرها الشعبان بسبب السياسة؟

بعد الحرب العالمية الثانية، وانكسار ألمانيا عسكرياً… اترقى المستشار الألماني اديناور مع رؤساء فرنسا وايطاليا ودول البينيلوكس، الانفتاح الاقتصادي بين أعداء الأمس… فكان الاتحاد الأوروبي. هذا الاتحاد الذي أعطى الشعوب الأوروبية في عشرات السنين فقط، ما لم تعطيه خلافاتهم وحروبهم، على مدار قرون طويلة لا تحصى!

اليوم الشعب الأوروبي، يتكامل، ينعم بالسلام، وهو شعب مسالم يرغب في الحياة والتطور. عرف الأروبيون أن ما تفرقه الحروب واللغات والأعراق، هو عناصر مدمرة للحضارة والانسان. أما ما يجمعه الاقتصاد، يوفر استقراراً اجتماعياً جامعاً بين الشعوب، ناجحاً في خدمة الانسان.

اللبناني هو وريث الحضارة الفينيقية المسالمة، التي فرضت نفسها بالسلم من باب الاقتصاد. فمسكت الاقتصاد العالمي. علّمت العالم الانفتاح والتبادل، سخّرت العلم واخترعت الابجدية، لخدمة التطور والتواصل بين الشعوب…

الدعوة اليوم مفتوحة الى الجميع، تعالوا نخرج من العقائد والسياسة الصغيرة، لندخل الى التكامل الاقتصادي، الذي فيه الحلول لجميع المشاكل، وفيه الدواء لكل ما يفرق بيننا.

لبنان وسوريا يمكنها أن يكونا حجر الأساس نحو شراكة شرق أوسطية ناجحة راعية لسلام سياسي، وعسكري، واقتصادي واجتماعي، دائم.

الفرد بارود

​شكر خاص لجميع المعلنين في موقع يللا ماغازين

0 Comments

Leave a Comment

Login

Welcome! Login in to your account

Remember me Lost your password?

Lost Password

Skip to toolbar