السياحة ركيزة أساسيّة للإقتصاد الوطني

يللا ماغازين – كمواطن لبناني وكإبن قضاء جبيل ، وكباحث في الشؤون السياسية والإستراتيجية ونتيجة بحث متواصل من إجلِ إعلاء شأن قضاء جبيل ، أعتبر وبعد دراسات مستفيضة أنّ السياحة بشكل عام في كل لبنان وفي قضاء جبيل تُعِّدْ مصدر هام من مصادر الدخل القومي إن أحسّنا الإعداد لبرامج سياحية وبمختلف الإختصاصات وفي كافة الفصول ، فالسياحة لا تُحصر في فصل واحد من فصول السنة ، بل تمتد إلى كل الفصول … والسياحة وفق ما طالعناه من دراسات هي المرآة التي تعكس صورة حضارة بلد من البلدان ووجهه الحقيقي المتألق لجميع دول العالم.  كما أنّ السياحة تؤمن فرص العمل وتُقلِّصْ البطالة في البلد المُضيف للسيُّاح من مختلف دول العالم وتعمل على حل بعض المشكلات الإقتصادية ، كما إنها تُنعِشْ الإقتصاد الوطني . وكم نحن بحاجة ماسّة لإنعاش إقتصادنا في هذه المرحلة.

 في لبنان مبدئيًا لدينا العديد من المقومات التي تنعش السياحة ومنها على سبيل المثال ولا الحصر :

  1. وسائل النقل البرّي والطرقات : والسياحة تعاني من وجود طرقات خطرة في لبنان ولا تتلائم مع المعايير الدولية وهذه معضلة من الواجب معالجتها .
  2. الفنادق أو أماكن الإيواء : في لبنان الفنادق تستوفي الشروط العالمية للسياحة ، وبالتالي علينا العمل على تطويرها من كل النواحي ، كما علينا إستحداث مخيمات وشقق سياحية تنسجم مع متطلبات السياحة مرحليًا.
  3. البرامج السياحية: عمليًا هي إعتماد الرحلة السياحية على تطبيق برنامج محدد للسائح ومنها : زيارة الأماكن المقدسة المستشفيات ، أماكن الترفيه – الأماكن الأثرية – المحلات التجارية .

وفي هذا الإطار عملت مع مجموعة من الأصدقاء على إعداد مشروع سياحي لمنطقة قضاء جبيل وقد كلّفنا من قبلنا لجنة مختصة في شؤون السياحة مهمّتها زيارة الجاليات اللبنانية في عالم الإنتشار والطلب منهم إقامة رحلات إلى لبنان وتكون البداية من قضاء جبيل ، حيث قسمّنا الموضوع إلى :

  1. السياحة الدينية : وهي كناية عن زيارة السائح الأماكن والمناطق الدينية في القضاء ، من أجل التعرف على تاريخها وقيمها الروحية ومعتقداتها .
  2. السياحة الرياضية : وهي كناية عن السير في جبال القضاء وخصوصًا في وادي نهر إبراهيم .
  3. سياحة المؤتمرات : وهي سياحة تتميّز بالحداثة ، وبالتالي حث المغترب اللبناني على إقامة ندوات في لبنان وتحديدًا في القضاء سواء أكان إجتماعيًا – إقتصاديًا – صناعيًا – زراعيًا ، … والتي تتميّز بتعلق اللبناني بوطنه الأم والتعرف على تاريخه وحضارته وصناعته وزراعته ، … وتسويقها حيث يقيم .

 

خطوتنا السياحية في قضاء جبيل ، تهدف إلى التعرف على ماهية السياحة والإستثمار السياحي في وطن إقتصاده منكوب وقراره السيادي مُصادر ولا مجال في هذه المرحلة لإعادة ترتيب الأوضاع في ظل هذا الحراك السياسي الفاشل ، لذا إعتمدنا إلى خلق منظومة سياحية يمكن الإستفادة منها وإعادة إنعاش  المجتمع الجبيلي ولو بالقدر القليل القليل لأنّ السياحة في مفهومنا القومي هي أحد أهم مصادر الدخل لأبناء قضاء جبيل ولدورها الأساسي في توفير عائدات من العملات الأجنبية سنويًا ، ولا يجب أن ننسى أنّ فوائد العملة الأجنبية تمكنّ المواطن الجبيلي من المشاركة في شكل كبير في الناتج الإجمالي المحلّي ، ولا يجب أن ننسى أنه في سُلّمْ أولوياتنا أن قضاء جبيل يُعّدْ من أبرز المدن اللبنانية بما يستحوذ عليه من أعداد السائحين الوافدين إلى القضاء في حال نجحت إستراتيجيتنا السياحية .

 

 في الخلاصة من مشروعنا : إنّ الصناعة السياحية تعتبر أهم النشاطات الإقتصادية ، بل وأسرعها في النموّ على المستوى الوطني ، إذ أنها ووفق دراسات عديدة تساوي في حجمها ما يزيد عن ثلث تجارة الخدمات في العالم . من الممكن أن يكون لمشروعنا السياحي شأن كبير في دخل القضاء بما يمتلكه من مقومات حضارية تتمثل بالمواقع الأثرية والسياحية والمدن الدينية المقدسة القادرة على إستقطاب ملايين السياح والزوار من مختلف أنحاء العالم . نأمل أن نوّفق في مشروعنا هذا لإعادة إحياء العمل السياحي في قضائنا .

                                                                                                         بسام ضو

0 Comments

Leave a Comment

Login

Welcome! Login in to your account

Remember me Lost your password?

Lost Password

Skip to toolbar