كل يوم كلمة بقلم الفرد بارود

يللا ماغازين – يقولون أن العدالة عمياء!

يصورونها وينحتونها على شكل امراة، تحمل سيفاً، على أساس أن السيف يمثل جزءً من العدالة. كما أنهم يعصبون عيونها، أي أنهم بذلك يقولون أن العدالة عمياء، أي أنها لا تميّز الا على قاعدة الوقائع، مما يعني أنها لا تتأثر بظاهر الأمور، وهي تذهب الى درجة لمس الحقيقة.

هذه هي عدالة الأرض! هكذا كانت. وستبقى هكذا، عمياء، ككل مؤمن بها!

سأخبركم قصة عن عدالة الأرض؛

منذ 2019 سنة، تمت أكبر محاكمة في تاريخ البشرية.

محاكمة يسوع المسيح.

تعرفونها كلكم وتعرفون وقائعها! هذه المحاكمة تمت على قاعدة العدالة العمياء التي تشبه اتباعها.

هذه العدالة ناصرت المجرم والقاتل، النتن المقرف، باراباس. وحكمت على البريء، يسوع المسيح!

هؤلاء هم أكثرية البشر، الذين منهم خرجت عدالتهم ومحاكمهم. عدالتهم التي تمجد المجرمين. عدالتهم التي تصدر أحكاماً، قبل سماع الرأي المقابل. عدالة مركبة ومتقلبة، تتماوج مع اتجاه الريح.

عدالة زائلة!

من لم يدرك حقيقة عدالة السماء بعد، وتابع مسيرة السواد الأعظم، خوفاً من ألسنة البشر، فهو الى الهاوية يسير. ليته يخاف ألسنة نار الأبدية، لكان استهزأ بألسنة البشر والجهل.

بالعودة الى لبناننا الحبيب!

كم من أحكام مجحفة تطلق كل يوم على أسماء لا دليل ضدها! وكم من صكوك براءة تعطى لمجرمين موصوفين!

أكثريتكم تشبه أكثرية من حكم على يسوع!

انتم الى زوال أكيد.

أنتم باسم الحق تفعلون الباطل والمعصيات.

في النهاية، اذكركم أن عدالة السماء المطلوب تطبيقها على الأرض تشبه حكم يسوع على الزانية!

هو لم يحكم!

انما جعل من أدانها وأراد أن يرجمها، هو نفسه يحكم عليها!

فتركوها!

بعد أن وضع يسوع في ميزان عدالتهم الأرضية أعمالهم… وقال:”من منكم بدون خطيئة فاليرجمها بأول حجر”.

عدالة السماء ليست عمياء كعدالة الأرض، بل هي ترى جيداً بعيون مفتحة، لا غشاوة عليها.

الفرد بارود

​شكر خاص لجميع المعلنين في موقع يللا ماغازين

0 Comments

Leave a Comment

Login

Welcome! Login in to your account

Remember me Lost your password?

Lost Password

Skip to toolbar