كل يوم كلمة بقلم الفرد بارود

يللا ماغازين – شقي! كلمة تربينا وتعودنا أن نسمعها. كنّا نعتقد أن الشقي، هو الذي يخرج عن حدود الانضباط، ويقترب من حدود قلة المربى.

طبعاً قلة المربى بمعناها الجيد وليس المقصود قلة الأخلاق.

لم نعد نسمع هذه الكلمة في أيامنا هذه. واذا سمعناها، فيكون بالنوادر.

كنا نلعب خارج المنزل، في الحرش، في البورة، عند أصحابنا، في ملاعب المدارس المحيطة…

كانت نتيجة ألعابنا، “هوشلة”!

غميضة، لقيطة، كرشك عالي، كرشك واطي (هيدي اللعبة أخد منّا البعض تاني كلمة)، كلل، راكيت، طابة…

عندما كبرنا أكثر، أصبح محور لعبنا الرياضة، ففي نادي المون لا سال مثلاً، كان موسيو شارتيه، استاذاً رؤيوياً، منضبطاً، ومحباً للرياضة. أسس أعظم نادي في لبنان، يجمع أهم المدربين، لأهم أنواع الرياضة في العالم. فتحولت الهوشلة الى الرياضة على أنواعها، أذكر منها؛ التايكواندو، الفوتبول، ركوب الخيل، الفوليبول، الترامبولين، التينس، الجودو…

هوشلنا أيضاً في الشتاء، على جبال لبنان، فكانت رياضة التزلج، وهي المفضلة عندي، إضافة الى السباحة.

ما الذي تغير؟

التغيير مخيف ومجهول النتائج حتى هذه اللحظة.

جيل بإمو وأبو، ملزق على الألعاب الالكترونية الافتراضية، وازا زهق من اللعبة، بيمسك هاتفه الذكي!

أصبح اللعب المرتبط بالهوشلة قليلاً ومعدوداً!

هل هذا تحضيراً لنوع جديد من البشر، عبر غسل العقول منذ الصغر، وصولاً للقبول، لأي شكل، أو تركيبة للانسان ممزوجاً مع ما هو من غير الانسان؟

زرق الله عَ الشقاوي…

الفرد بارود
​شكر خاص لجميع المعلنين في موقع يللا ماغازين

0 Comments

Leave a Comment

Login

Welcome! Login in to your account

Remember me Lost your password?

Lost Password

Skip to toolbar