كل يوم كلمة بقلم الفرد بارود

يللا ماغازين – يحكم الخوف العلاقة بين اللبنانيين. فالمسلمين يخافون من المسيحيين والمسيحيين يخافون من المسلمين.

عند المسلمين، الشيعة والسنة والدروز والعلويين، يخافون من بعضهم.

عند المسيحيين، جميع مكوناتهم تخاف من بعضها.

عند الشيعة، أمل وحزب الله والتيار الأسعدي وآل حمادي والعشائر يخافون من بعضهم. أتباع قم والنجف وجبل عامل يخافون من بعضهم. أيضاً أتباع السيد المرحوم محمد حسين فضل الله وأتباع الامام الخامينئي، يخافون من بعضهم… في حركة أمل، أتباع نبيه برّي وأتباع الامام الصدر يخافون من بعضهم. وفي حزب الله، التيار الايراني والتيار السوري، يخافون من بعضهم…

عند السنة، أتباع المملكة العربية السعودية، وأتباع الأزهر، وأتباع الأحباش، يخافون من بعضهم. أيضاً أتباع الاتجاه الواحد، السعودية مثلاً، كأتباع تيار المستقبل وأتباع أشرف ريفي وأتباع الأتباع، يخافون من بعضهم… والآن نضيف على اللائحة أتباع السلطنة العثمانية الحديثة… أيضاً في تيار المستقبل، أتباع سعد وأتباع بهاء وأتباع نازك، يخافون من بعضهم…

عند الدروز أتباع وليد جنبلاط، وأتباع طلال ارسلان وأتباع وئام وهاب وأتباع فيصل الداوود يخافون من بعضهم…

عند المسيحيين، القوات والتيار العوني والكتائب، والمردة، يخافون من بعضهم.

عند القوات، تيار سمير جعجع، وتيار بشير الجميل، وتيار القدامى، وتيار فؤاد أبي ناضر،  وتيار الحركة التصحيحية وأتباع شهداء ايليج وأتباع شهداء معراب، و،و،و، يخافون من بعضهم.

عند التيار العوني، أتباع باسيل وأتباع روكز، وأتباع نعيم عون، وأتباع الان عون، وأتباع ابراهيم كنعان، وأتباع الانتفاضة العونية وأتباع المعارضة العونية، و، و، و، يخافون من بعضهم.

عند الكتائب، أتباع تيّار بشير، وأتباع تيّار أمين، وأتباع سامي، وأتباع نديم، وأتباع سعادة، وأتباع بقرادوني، وأتباع سليم الصايغ، و، و، و، يخافون من بعضهم.

عند الأحرار، ما في حدا خايف…

الخوف من الآخر يجمع الجميع في لبنان! وهذا شيء ايجابي، كونه الجامع الوحيد الذي يجتمع عليه أبناء هذا الوطن!

فينتج عن هذا العامل الموحد، توازناً على الساحة.!

توازناً في الوظائف، معطوفة على نسبة الخائفين من بعضهم في داخل كل طائفة، مقابل ذات نسبة الخوف من الطوائف الأخرى…

توازن في السرقات، محسوب بنفس الطريقة. يضاف الى توازن في الهدر والنهب والفساد والصناديق…

قلت مرّة أمام أحدهم، أن في لبنان أربعة ملايين ميشال عون، فقام ليضربني، لأنه اعتقد أنني أقصد شيئاً عاطلاً (لا أرغب في ذكره الآن)، لكنه عاد وتذكر أنه في كندا، وكلفة فعلته لو أقدم عليها، كانت ستكون باهظة.

ما قصدته عندما قلت أنه يوجد في لبنان أربعة ملايين ميشال عون (فخامة الرئيس)، هو أنه يوجد في لبنان أربعة ملايين رئيس أو زعيم… والآن أضيف، أنهم جميعهم يخافون من بعضهم.

وحده الحلم والأمل الذي يعيشه كل واحد منّا في سرّه، يُسَيّرْ عَجَلة هذا البلد الغريب والعجيب بشعبه، لكنه كان وسيبقى أروع بلد في العالم. وبيستاهل نبلش نفكر بتطوير النظام، لخير الجميع.

الفرد بارود
​شكر خاص لجميع المعلنين في موقع يللا ماغازين

0 Comments

Leave a Comment

Login

Welcome! Login in to your account

Remember me Lost your password?

Lost Password

Skip to toolbar