كل يوم كلمة بقلم الفرد بارود

يللا ماغازين – بنيت الجمهورية اللبنانية بعد خسارة السلطنة العثمانية الحرب العالمية الأولى الى جانب حلفائها، فسلخت عنها جميع الأراضي الواقعت خارج حدود تركيا اليوم. مشروع سايكس وبيكو لتقسيم منطقة الشرق الأوسط كان في طبيعة الحال مرتكز لمؤتمر الصلح في سان ريمو الذي وضع الحدود الجديدة للبلدان العربية الجديدة. طبعاً ليس كما يحلو للبعض توصيف هذا التقسيم على أنه ضرب للوحدة العربية التي حمل لوائها الشريف الحسين. لكن فاتهم أن هذه البلدان التي خلقت في المؤتمر، ليست من صنيعة الاستعمار كما يسمونه! انما هذه البلدان موجودة منذ فجر التاريخ ولا جدل حول ذلك. انما مؤتمر الصلح خلق دول لتحكم فقط. لبنان وسوريا والعراق ومصر هي بلدان لم تستمد شرعيتها من ذاك المؤتمر، فهي تاريخية وبيبلية.

لبنان مثلاً كان الوحيد من ضمن السلطنة العثمانية الذي يتمتع أو تمتع بأغلب الأوقات بحكم ذاتي. أي أن لبنان بين جميع ممن حوله من بلدان كان دولة موجودة وتتمتع بكيان كامل. لكن الاحتلال العثماني فضّل إعطائه حكماً ذاتياً على ان يتواجه مع مقاومة لبنانية طوال الوقت. رغم ذلك لم تكن فترة احتلاله للبنان سهلة عليه، فالتاريخ خير شاهد…

لبنان هو لبنان، لو مهما عصفت رياح الاحتلالات عليه إن علناً أو من خلف القناع. جاهل من لا يقرأ التاريخ ومغامر من قرأ ويحاول. تاريخ شعب لبنان كما يروق للبعض توصيفه بسخرية  أنه يكرر نفسه. لكن فاتهم أن هذا التكرار في المقاومة ليبقى لبنان، سببه تجذر ثقافة الحريّة في الموروثات الجينية عند هذا الشعب، أي أن اللبناني ينتصر في النهاية لأن حبه للبنان والحريّة هو تلقائي دون مجهود إضافي.

الفرد بارود
​شكر خاص لجميع المعلنين في موقع يللا ماغازين

0 Comments

Leave a Comment

Login

Welcome! Login in to your account

Remember me Lost your password?

Lost Password

Skip to toolbar