اللواء: أزمة المناقصة لخطّة الكهرباء تعمِّق الهوَّة المسيحية داخل الحكومة عون يستعجل الإقرار قبل زيارة اليونان .. واستغراب لبناني لمجيء وزير خارجية فنزويلا

يللا ماغازين –  تقدمت الموازنة إلى الواجهة وانشغلت الأوساط النقابية واوساط الموظفين من مدنيين وغير مدنيين بطبيعة “الإجراءات المؤلمة” التي ستقدم عليها الحكومة لتخفيض العجز 2،5%، أقل أو أكثر قليلاً ومن أية أبواب، هل فقط من باب الكهرباء، أو باب النفقات غير الضرورية، أو تخفيضات تطال 50% من نواب الرؤساء والوزراء والنواب الحاليين والسابقين، وفقا لوزير المال علي حسن خليل، أو كما تردّد (نقلا عن موقع الكتروني) ان الإجراءات قيد التداول، ستقضي ايضا، بتخفيض 25% من رواتب الموظفين في القطاع العام، ووقف التدبير رقم 3، وإلغاء بعض الرتب للأجهزة الأمنية، ورفع أكثر من درجة نسبة TVA؟

ويعقد مجلس الوزراء جلسته العادية في السراي الكبير اليوم، من دون ان تتمكن اللجنة الوزارية الخاصة بالكهرباء من إنهاء مناقشة الخطة الموضوعة والتي تدافع باستماتة عنها الوزيرة ندى البستاني، على ان تعاود المناقشة اليوم، حيث يبدو انها دخلت في سباق مع الوقت، نظراً للترابط مع الموازنة لجهة تخفيض العجز..

وتحرص الأوساط الرسمية على التأكيد على أهمية وضع الموازنة امام جلسة قريبة لمجلس الوزراء، قبل سفر الرئيس ميشال عون إلى اليونان وبلغاريا الأسبوع المقبل..

وتردد ان مشروع الموازنة الذي أنجزته وزارة المال قد يوزع على الوزراء في الجلسة الخاصة للكهرباء، على أمل ان يقرّه المجلس النيابي قبل انتهاء دورته العادية في 31 أيّار المقبل.

في مجال دبلوماسي آخر، استغربت أوساط لبنانية، دبلوماسية وسياسية ورسمية من توقيت زيارة وزير خارجية فنزويلا خورخي ارياسا الى بيروت. والذي استقبله وزير الخارجية والمغتربين..

ولم يُحدّد الرئيس الحريري موعداً لاستقبال الوزير الذي يمثل نظام نيقولاس مادورو، في ظل الأزمة مع المعارضة المدعومة من الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي.

وأقيم مهرجان في أحد فنادق العاصمة (M.T.V) دعماً لفنزويلا بحضور الوزير أياسا، قبل ان يتوجه إلى لقاء الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله.

اشتباك عوني- قواتي
على صعيد اجتماعات لجنة الكهرباء، فهي ما تزال عرضة لتجاذبات بين أعضائها، حالت حتى الساعة من دون إنجاز مهمتها، على الرغم من الاجتماعات الأربعة التي عقدتها، فإن الثابت ان الخلافات بين الوزراء، ولا سيما وزراء “القوات اللبنانية” و”التيار الوطني الحر” داخل اللجنة تجاوز الشق التقني من البحث في الإصلاحات التي اقترحتها الخطة لتأمين التيار الكهربائي 24 ساعة على 24 إلى الشق السياسي، وان ارتدى بحسب المعلومات الرسمية، طابع الخلاف حول الجهة التي ستشرف على المناقصات ودفاتر الشروط للشركات المتعهدة التي يفترض ان تتولى إنجاز الحل المؤقت والحل الدائم لتوليد الطاقة.

وقد برز هذا التوتر بين الطرفين بوضوح، من خلال اتهام مصادر “القوات اللبنانية” للتيار الحر بتزوير محضر اجتماع لجنة الشؤون الخارجية، لرمي فشله وتقصيره على القوى السياسية الأخرى على حدّ تعبير المصادر، حيث فشل التيار في وزارة الطاقة من خلال ملف الكهرباء مثلما فشل ايضاً في ملف النازحين السوريين، .

وأبلغت مصادر “القوات” لـ”اللواء” بأن الوزيرة البستاني ما تزال مُصرة على رفض إعطاء صلاحية المناقصات إلى هيئة إدارة المناقصات، في مقابل إصرار الثنائي الشيعي و”القوات” والحزب الاشتراكي على إدارة المناقصات التي أظهرت فعالية في المرحلة السابقة.

وكشفت هذه المصادر ان وزير العمل وممثل “القوات” في اللجنة كميل أبو سليمان أجرى دراسة معمقة حول موضوع المناقصات التي أظهرت انه خلال ثلاثة أشهر تكون لدى الإدارة جهوزية تامة لمواكبة هذه المسألة، وهو أمر قانوني وأساسي لمعالجة الأمر أكثر من ضروري، ومن المفترض ان يتم الاعتذار من الوزير أبو سليمان وليس العكس، لأنه يقوم بعمله بشكل محترف ولا يجوز التصرف بأموال بهذه الضخامة من دون مسؤولية”.

ولفتت إلى ان “القوات” طالبت بإجراء عملية دمج بين المؤقت والدائم شرط ان تتم معالجة الهدر قبل أي شيء آخر، لكن المصادر نفسها استدركت بأن “القوات” تعالج تقنياً ولا تريد الدخول في مهاترات سياسية مع الطرف الآخر الذي يريد نقل الاشتباك إلى مكان سياسي آخر بعد ان فشل في إدارة الأمور للملفات الحيوية.
ولم تستبعد مصادر سياسية متابعة، ان يكون هذا المكان ساحة القضاء، بعد ان تجاوز الاشتباك بين الطرفين ملفي الكهرباء والنزوح السوري، إلى ملف الفساد، في ضوء القرار الذي اتخذته النائب العام الاستئنافي في جبل لبنان القاضية غادة عون بالادعاء على عضو المجلس الأعلى للجمارك غراسيا القزي بجرمي تلقي رشاوى وتبييض أموال، واحالتها إلى قاضي التحقيق الأوّل في جبل لبنان.

وقالت هذه المصادر ان المدعى عليها القزي معروفة بقربها من “القوات اللبنانية”، وتم تعيينها في الجمارك بناء لتوصية من “القوات” في التعيينات الأخيرة التي أجرتها الحكومة السابقة.

ووفقاً لمعلومات محطة O.T.V الناطقة بلسان “التيار الحر” فإن القاضية عون وجهت كتاباً إلى وزير المال علي حسن خليل طلبت بموجبه كف يد القزي ومنعها من مزاولة عملها في الجمارك إلى جانب منعها من السفر إلى حين انتهاء التحقيقات.

جلسة الجمعة غير محسومة
إلى ذلك، أفادت مصادر مطلعة لـ”اللواء” ان رئيس الجمهورية ميشال عون يريد الانتهاء من ملف الكهرباء بأسرع وقت ممكن، كما كان قد أكّد على ذلك في الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء، مشيرة إلى ان الجلسة الخاصة لهذا الملف، والتي تردّد انها قد تكون بعد ظهر غد الجمعة يتوقف عند ما قد يفضي إليه اجتماع لجنة الكهرباء بعد انتهاء الجلسة العادية لمجلس الوزراء في السراي.

وفي تقدير مصادر وزارية ان اللجنة اقتربت من انتهاء مهمتها ويفترض ان تبت اليوم في القرارات المتعلقة بالجهة التي ستشرف على المناقصات، بحسب ما أعلن وزير الإعلام جمال الجراح الذي لفت إلى ان اللجنة توصلت إلى اقتراحين لم يكشف عنهما في هذا الشأن، لكنه وصف الاقتراحين “بالمعقولين”، إلا انهما يحتاجان إلى نقاش معمّق أكثر لكي نتمكن من رفع القرار النهائي بشأنهما إلى مجلس الوزراء، حول أي أسلوب سنتبع في المناقصة.

وقال الجراح، ان الاقتراحين تتم صياغتهما حالياً من قِبل وزير المال وسترسل بالبريد الالكتروني إلى الوزراء لكي يطلعوا عليها ويناقشوا غداً (اليوم)، مشيرا إلى ان “الجو إيجابي بالاجمال وهناك سرعة في العمل رغم وجود نقاش مسؤول وبالعمق حول كل الآليات ونقاط الخطة”.

وقالت مصادر وزارية لـ اللواء” أن الكثير من النقاط تم حسمها لا سيما لجهة التوافق على دمج الحلين المؤقت والدائم، على ان يتولى لمتعهد الذي ترسو عليه المناقصة تأمين 1450 ميغاواط من الطاقة على عاتقه كيفية توفير الطاقة سواء بمعامل صغيرة المؤقت أم بالبواخر، وهي فترة تستغرق بين ستة وثمانية اشهر لحين بناء المعامل الكبيرة بعد حسم موضوع الاستملاكات الباقية لبناء المعامل، بما يعني- على الورق- توفير عشرين ساعة كهرباء خلال سنتين، يتم بعدما رفع التعرفة.

وبالنسبة لموضوع الاستملاك في سلعاتا، لفت الجراح إلى ان هناك ارضاً استملكتها مؤسسة كهرباء لبنان، وهي كافية للمرحلة الأولى من الإنتاج أي المعمل الأوّل، ويتم البحث حول كيفية الحصول على أرض إضافية إذا ما احتجنا إليها، ومن سيمول عملية الاستملاك هذه.

لكن مؤسسة الكهرباء، أوضحت في بيان ان موقع سلعاتا لإنشاء معمل لانتاج الطاقة الكهربائية كان ملحوظاً من قبل المؤسسة في سبعينات القرن الماضي حيث صدر مرسوم الاستملاك في العام 1978، وبعد مرور عشر سنوات دون إنشاء المعمل تمّ استرداد معظم الأراضي المستملكة بموجب احكام قضائية.

الموازنة
اما بالنسبة إلى مشروع الموازنة فقد تردّد انه قد يوزع على الوزراء في الجلسة الخاصة في حال انعقدت الجمعة، من أجل الانطلاق بدرسه والعمل على إقرار الموازنة قبل انتهاء الدورة العادية لمجلس النواب، علما ان الوزير خليل، أعلن عبر حسابه على موقع “تويتر”: “من اقتراحات التخفيض التي اقترحتها وزارة المال، حسم 50 بالمئة من رواتب السلطات العامة (الرؤساء والوزراء والنواب الحاليون والسابقون)”.

الحريري
من جهة ثانية، أكّد رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري التزام لبنان بسياسة النأي بالنفس عن كل ما يجري من توترات وحرائق في المنطقة، لافتاً إلى “التداعيات التي يُعاني منها جرّاء أزمة النازحين السوريين”، مشدداً “على ان حل هذه الأزمة هو في عودتهم إلى بلادهم، لكنه أكّد على ضرورة ان لا تشكّل عودتهم هذه معاناة جديدة لهم”.

وثمّن الحريري، في خلال استقباله سفراء الاتحاد الأوروبي في دول المنطقة، على هامش مشاركتهم في المؤتمر السنوي للسفراء الأوروبيين الذي انعقد هذه السنة في بيروت، ما يقوم به الاتحاد الأوروبي لمساعدة لبنان في إطار الشراكة القائمة بينهما، والدور الذي يضطلع به في مساعدته على تحمل أعباء اللاجئين السوريين، لافتا إلى مساعدة الاتحاد لبنان في انعقاد مؤتمر “سيدر” مؤكداً التزام الحكومة بشكل كامل بتطبيق الإصلاحات التي أقرها المؤتمر في وقت قريب جداً، داعياً إلى المزيد من الاستثمارات الأوروبية في لبنان بمختلف المجالات، خاصة في مجالات الطاقة والمياه والتكنولوجيا والبنى التحتية والتعليم والصحة.

نواب الحاكم
وبحث الحريري موضوع تعيين النائب الأرمني لنواب حاكم لبنان مع الأمين العام لحزب الطاشناق النائب هاغوب بقرادونيان في حضور وزير السياحة اواديس كيدانيان، حيث تبلغ منهما قرار الحزب في هذا الشأن، وهو ان لا مانع من التجديد للنائب الأرمني هاروت صاموئيليان إذا كان هناك تجديد، اما إذا جرى تعيين جديد، فإن للحزب مرشحين شباب جدداً، وأشار بقرادونيان ان لا مشكلة أساسية لا مع “التيار الحر” ولا مع الرئيس الحريري لا على الاسم ولا على حق الأرمن الارثوذكس بهذا المنصب.

تجدر الإشارة إلى ان مديرية الإعلام في الحزب الديموقراطي اللبناني الذي يرأسه النائب طلال أرسلان أعلنت تمسك الحزب بموقفه الثابت بعدم التجديد للنائب الحالي للمقعد الدرزي وتمسكه بمرشح لهذا المنصب.

تطبيق القوانين والقضاء
إلى ذلك، حضر موضوع مكافحة الفساد في اجتماعين عقدهما الرئيس عون في قصر بعبدا، الأوّل مع اللجنة النيابية المكلفة متابعة تطبيق القوانين التي تصدر عن مجلس النواب، وتبلغ من أعضائها تفاقم هذه المشكلة، إذ ارتفع عدد القوانين التي لم تنفذ إلى 52 قانوناً، بعدما كان في عهد الحكومة السابقة 33 قانوناً.

وعزا رئيس اللجنة النائب ياسين جابر التأخير الحاصل إلى سببين: اما هناك قرار سياسي بعدم تطبيق القوانين أو ان هناك اهمالاً أو تأخيراً في اعداد المراسيم التطبيقية، ورد الرئيس عون بأنه سيجدد طلبه إلى الوزراء بالإسراع في اعداد المراسيم التطبيقية التي تحتاجها القوانين الصادرة أو اجراء تعديلات طفيفة حيث يجب، معتبرا ان تجميد تطبيق القوانين لا مبرّر له.

أما الاجتماع الثاني، فكان على شقين مع وزير العدل البير سرحان ثم مع رئيس هيئة التفتيش القضائي بركان سعد، حيث ناقش معهما قضية توقيف القضاة الثلاثة والمساعدين القضائيين، وبرز تأكيد في اللقاءين على ضرورة استعجال الدعاوى وأصدار الاحكام، وقيام القضاة والمساعدين القضائيين بواجباتهم كاملة والتشدد في منع المخالفات والتجاوزات التي تُسيء إلى سمعة القضاة وتعرقل سير العدالة.

تجدر الإشارة إلى ان المدعي العام المالي استدعى 3 موظفين حاليين وآخر متقاعد في وزارة المهجرين للمثول امامه الثلاثاء المقبل، على خلفية هدر مال عام يعود إلى حرب تموز.

انتخابات طرابلس
على صعيد آخر، انتهت عند منتصف الليل مهلة سحب الترشحات للانتخابات الفرعية التي ستجري في مدينة طرابلس يوم الأحد في 14 نيسان المقبل، وسبق انتهاء المهلة إعلان المرشح سامر كبارة عزوفه عن خوض غمار المعركة الانتخابية التي قال انها “معروفة النتيجة سلفاً”، وأشار في بيان العزوف انه حقق في أيام معدودة منع التزكية وحض كل المسؤولين والسياسيين على العمل لأجل تحريك المشاريع النائمة في البلد.

وعدا عن انسحاب كبارة لم يسجل أي انسحاب آخر للمرشحين الباقين وعددهم سبعة.

وأعلنت وزارة الداخلية والبلديات – المديرية العامة للشؤون السياسية واللاجئين ان المهلة القانونية للرجوع عن الترشيح للانتخابات النيابية الفرعية في الدائرة الصغرى في طرابلس،أنتهت في الساعة 24,00 من يوم الأربعاء الواقع فيه 3/4/2019. وقد سجل انسحاب المرشح السيد سامر طارق كباره.

وبناء عليه، فان المرشحين المقبولين للانتخابات المذكورة اعلاه، والتي ستجري بتاريخ 14/4/2019، هم كالتالي: 1-يحي كمال مولود 2-نزار أحمد زكا، 3- ديما محمد رشيد الجمالي، 4 – طلال محمد علي كبارة، 5- عمر خالد السيد، 6- حامد عمر عمشه،7 – محمود ابراهيم الصمدي، 8- محمد مصباح عوني احدب.

0 Comments

Leave a Comment

Login

Welcome! Login in to your account

Remember me Lost your password?

Lost Password

Skip to toolbar