لهذه الأسباب تكتلوا ضدّ غسان خوري في انتخابات الرابطة المارونية في لبنان

يللا ماغازين – لبنان – انتهت انتخابات الرابطة المارونية لهذه الدورة وذهب كل فريق في اتجاه! الرابحون يتقبلون التهاني في مطرانية بيروت! والخاسرون الى جمهور الجمعية العمومية التي تنعقد مرة كل سنة.

لماذا تقبل التهاني بعد كل انتخابات على أنواعها في لبنان؟

ألا تقبل التهاني عادة في الأعراس والأعياد؟ لكن بعد ربح انتخابات توصل الرابح الى مركز مسؤولية تستوجب منه العمل والسهر وتأدية الحساب عن اعماله للهيئة الناخبة… عندها يكرم المرئ أو يهان بسبب أدائه. عندها فقط يمكن تهنئته! لكن التهنئة المسبقة غير مفهومة! هل تهنئ الرابح لأنه حقق انجازاً شخصياً لنفسه ولعائلته، وبالتالي كأنه ربح ورقة يناصيب؟ تهْنَؤُنِهم ويتقبلون التهاني قبل أن تروا أدائهم؟ قبل أن تعرفوا خيرهم من شرّهم؟ قبل النجاح في مسؤوليتهم؟

انما وفي النهاية تَقَبَلوا التهنئة قبل الأداء!!!!

غسان خوري هذا الرجل الذي ترشح على رأس لائحة غير حزبية كاملة تتمتع بالاختصاص، حصدت أكثر من 40% من الأصوات، لم يكن بالحسبان لدى، الأحزاب والمصارف وأصحاب المصالح الضيقة وعند مجموعة من الأفراد التي تكرر نفسها وتكرر أدائها، الذين يجترون ذاتهم دون جدوى على حساب صحة الشعب الماروني والمسيحي ولبنان.

لماذا تكتلوا جميعهم ضد لائحة خوري، تحديداً ضدّه شخصياً؟ في حين هم غير متفقون على أي شيء! لا في السياسة ولا في الاقتصاد ولا في الاستراتيجا؟ فاذا التقوا يظهر كرههم لبعض!..

عدة أسباب يمكن استنتاجها بعد التحليل. لأنهم لو أرادوا خيراً للموارنة عامة وللرابطة خاصة لانتخبوا الشاب! أو أقله كانوا رشحوا شاباً!

لكن حتى شاباً من عندهم لا يرغبون فيه ومن المؤكد لا يثقون به!

منذ عهود لم يترأس الرابطة أشخاصاً صنعوا شيئاً يذكر باستثناء اسم أو اسمين. ليصبح هذا سبباً مباشراً للتكتل ضدّ خوري حتى لا يظهر مدى تقصيرهم. أو كي لا يبرز نجاحه.

أصحاب مصارف ترأسوا الرابطة، طلبوا من العاملين لديهم والذين هم أيضاً أعضاء في الرابطة أن يصوتوا ضدّ خوري. لنفس السبب السابق، لكن الملفت لدى هؤلاء، مدى احترامهم لحريّة العاملين لديهم واحترامهم لحريّة قرارهم في الاختيار في انتخابات يقال عنها ديمقراطية. لكن ايضاً سببهم الدفين مربوط بشكل مباشر بالمصلحة التي تربطهم بالأحزاب وهو التالي.

لا يرغب رؤساء الأحزاب بوصول غسان خوري الى رئاسة الرابطة المارونية في لبنان لأن وصوله الى هذه المسؤولية المارونية يخيفهم. هم لا يرغبون باسم رابع خارج دائرة السياسة المعلوكة التي تتخبط فيها الأحزاب المسيحية، ينافسها على رئاسة الجمهورية.

غسان خوري كرئيس للرابطة المارونية إضافة الى كل الصفات الحسنة التي يتمتع بها. إضافة الى قدرة نجاح في العمل في مشاريع كبيرة في الرابطة المارونية. تجعل منه مرشحاً جدياً لانتخابات رئاسة الجمهورية المقبلة، خصوصاً اذا كان الاتجاه دولياً الى رئيس توافقي غير حزبي يطور المؤسسات ليس من خلفية حزبية ضيقة إنما على قاعدة عملية وطنية شاملة.

احتمال تقاطع الظروف السياسية في لبنان والمنطقة قد يجعل من غسان خوري في حال فاز في الرابطة، مرشحاً يتمتع بكل الصفات المطلوبة للمرحلة المقبلة بحيث أن من يتابع تطور السياسة وتطور المجتمع اللبناني، يعرف أن الاستمرار بهذه الدوامة سيؤدي حتماً الى الخراب الكامل للبنان.

أما لماذا التقوا الأحزاب والمصارف؟ فهو لأن بعض رؤساء الأحزاب أو أحد أقاربهم الذي يمثلهم يملكون حصصاً في المصارف. هذه المصارف هي أكبر مدين للدولة بفوائد جائرة… بمعني آخر، لن يخاطروا بوصول شخص بهذه الصفات لترأس الرابطة، حتى لا يكون محط اقبال إعلامي، خصوصاً عند اقتراب موعد انتخابات رئاسة الجمهورية، شاب، ناجح، ناشط انساني وناشط اجتماعي، غير حزبي ومسالم. وفوق كل ذلك يريد العمل ولا يساوم على الحق.

هذا طبعاً ما حسبه كل رئيس حزب مرشح على رئاسة الجمهورية المقبلة.

لكن يبقى السؤال: هل رئاسة الرابطة المارونية هي الطريق الوحيد أمام غسان خوري إذا أراد الترشح على رئاسة الجمهورية؟

الفرد بارود

twitter: @AlfredBaroud

email: alfredbaroud@gmail.com

0 Comments

Leave a Comment

Login

Welcome! Login in to your account

Remember me Lost your password?

Lost Password

Skip to toolbar