بيان لائحة الأصالة والتّجدّد

يللا ماغازين – لبنان – الزّميلات والزّملاء في الهيئة العامّة للرّابطة المارونيّة؛

بعد ثلاثة أيّام يدعونا ٱلواجب لانتخاب مجلس تنفيذيّ جديد للرّابطة المارونيّة.

المعنيّون بٱلعمليّة ٱلانتخابيّة هم أنتم ٱلأعضاء ٱلّذين تتمتّعون بٱلأهليّة وعددكم سبع مئة وٱثنان وأربعون (742) عضوا، ولكنّ ٱلمعنيّين بنتائج هذه ٱلانتخابات هم جميع ٱلموارنة في لبنان وبلدان ٱلانتشار.

وكما في كلّ مرّة تشخص عيون ٱللّبنانيّين على هذا ٱلاستحقاق ٱلّذي يأخذ بعدا وطنيّا يجعله أكثر من مجرّد ٱنتخاب مجلس تنفيذيّ لجمعيّة أو لرابطة، وٱلسّبب هو أنّ ٱلرّابطة ٱلمارونيّة ٱلّتي دخلت عامها ٱلسّابع وٱلسّتّين، قد ٱرتبطت مواقفها وأفعالها بٱلمسألة ٱلوجوديّة ٱلكيانيّة للموارنة وللبنان.

إنّها رابطة ٱلدّفاع عن ٱلهويّة اللّبنانيّة ٱلّتي كان ٱلموارنة في أساس صياغتها، وسيبقون حرّاسها وأعمدتها.

إنّها رابطة ٱلتّجذّر بٱلأرض وٱلتّواصل مع ٱلمنتشرين.

رابطة نهائيّة لبنان بتعدّديّته وتركيبته ٱلاجتماعيّة ٱلفريدة من نوعها.

رابطة ٱلدّفاع عن ٱلشّراكة ٱلمتوازنة في حكم لبنان وإدارة دولته.

رابطة ٱلتّصدّي لسياسة ٱلتّلاعب بديمغرافيّة لبنان عن طريق التّجنيس غير المحقّ، والتّوطين، والتّهجير، وعدم معالجة أسباب الهجرة، وبيع الأرض من غير اللّبنانيين، والتباطؤ بمعالجة معضلة النّزوح.

إن كانت ٱلرّابطة كذلك، فلنحافظ على دورها، كما أراده ٱلآباء ٱلمؤسّسون، وإن تراجع أو تبدّل هذا ٱلدّور، فعلينا أن نعيده متألّقا متجدّدا، يليق بتاريخ ٱلموارنة ويصلح لمواكبة مستقبلهم.

لهذه ٱلأسباب، ترشّحت مع نخبة من سيّدات ورجال، ضمن لائحة منسجمة وموحّدة، يجمعنا ٱلانتماء إلى ٱلمارونيّة ٱللّبنانيّة، بأبعادها ٱلتّاريخيّة وٱلحضاريّة وٱلثّقافيّة ٱلمميّزة.

زملائي في ٱلرّابطة ٱلمارونيّة؛

أنا ٱبن هذه ٱلمؤسّسة ٱلّتي ٱنتميت إليها عام 1974، ناضلت من خلالها وأنجزت، ولا أزال أحلم بتحقيق ٱلمزيد.

سنعمل على أن تكون ٱلرّابطة مؤسّسة تعتمد ٱلعلم، وٱلكفاءة، وٱلاختصاص وٱلشّفافيّة في أداء مهامّها. تعتني بٱلشّأن ٱلاجتماعيّ وأبعاده ٱلمصيريّة، تتعاطى ٱلشّأن ٱلسّياسيّ وٱلوطنيّ، دون أن تكون حزبا. إنّها ضمير ينبّه، وشريان يؤمّن ٱلتّواصل وٱلحوار وٱلتّفاعل بين ٱلمكوّنات ٱلسّياسيّة ٱلمتنوّعة داخل ٱلطّائفة ٱلمارونيّة.

-1-

لن نسمح بٱلانقسام، وسنعمل على أن لا ينقطع ٱلتّواصل بيننا جميعا، وهذا عهد علينا، وٱلتزام نقطعه للموارنة ولسيّد بكركي.

إنّنا على ٱقتناع تامّ بأنّ وجود لبنان ٱلمميّز في هذا ٱلشّرق مرتبط بوجود ٱلمسيحيّين فيه، فهم ضمانة تنوّعه ووحدته. ولا ٱستقرار في لبنان إذا كانت ٱلشّراكة منقوصة، أو إذا ٱختلّ توازنها في ٱلبناء ٱلوطنيّ.

لا يمكن أن يرتاح لبنان، إذا كان ٱلمسيحيّون عامّة، وٱلموارنة ٱلمؤسّسون خاصّة، غير مرتاحين في وطنهم ٱلأوّل وٱلأخير.

لا يمكن أن يرتاح لبنان، إذا كان ٱلمسيحيّون عامّة، وٱلموارنة خاصّة، مغيّبون مبعدون عن مراكز ٱلقرار ٱلوطنيّ.

لا يمكن أن يرتاح لبنان، إذا ٱستأثرت فئة في أكثر من حقّها ٱلمكتسب في حكمه، وإلّا ٱهتزّ ٱلهيكل ٱللّبنانيّ ٱلقوميّ، ٱلّذي يمثّل ٱلمبرّر ٱلأوحد لوجوده ولضرورة بقائه.

وعليـــــــه؛نعلن بصراحة وبـمحبّة أنّنا مع ٱستعادة ٱلتّوازن في ٱلشّراكة ٱللّبنانيّة داخل ٱلدّولة، بمؤسّساتها وإداراتها ومشاريعها. ونقف مع فخامة ٱلرّئيس ٱلعماد ميشال عون في سعيه وعمله لتثبيت ٱلتّوازن وٱلعدالة.

لن نرضى بأيّة هيمنة من أيّ فريق على أيّ فريق آخر.

لن نرضى بأيّ سلوك يميّز بين ٱللّبنانيّن في تحصيل موارد ٱلدّولة وإنفاقها بين ٱلمناطق.

لن نرضى بأيّ سلوك يميّز بين ٱللّبنانيّين في ٱلحقوق كما في ٱلواجبات.

من ٱلآن وإلى أن يتغيّر ٱلنّظام، وننتقل إلى دولة مدنيّة علمانيّة، فإنّنا نريد ٱلمناصفة ٱلفعليّة، نوعا وكمّا، في إدارات ٱلدّولة ومؤسّساتها ووظائفها، وهذه ٱلمناصفة لا تمنع وصول ٱلكفاءات، كما لا تمنع ٱلمحاسبة.

لقد ٱبتعد ٱلمسيحيّون وٱلموارنة خاصّة عن ٱلدّولة، وعلينا أن نعمل لمصالحتهم مع ذاتهم ومع ٱلدّولة، وٱنخراطهم فيها.

على ٱلسّياسيّين أن يجعلوا ٱلدّولة جذّابة للشّباب، من خلال ٱلتّغيير في ٱلنّهج وفي ٱلصّورة، وذلك بٱلقضاء على ٱلفساد وإبعاد ٱلمفسدين عنها، مهما كان ٱنتماؤهم ٱلدّينيّ وٱلسّياسيّ.

بعد ٱليوم؛

لن تتوانى ٱلرّابطة ٱلمارونيّة، بعد اليوم، بحكم كونها صاحبة صفة ومصلحة، في ٱلاعتراض، وٱلطّعن بٱلمراسيم وٱلقرارات ٱلّتي تصدر عن ٱلسّلطات ٱلرّسميّة إذا ما أضرّت بمصالح ٱلطّائفة ٱلمارونيّة (قرار مجلس شورى ٱلدّولة مجلس القضايا بالإجماع رقم 484 تاريخ 7/5/2003).

-2-

ومع إصرارنا على تحقيق ٱلشّراكة ٱلمتوازنة في إدارات ٱلدّولة، سنجعل من تأمين حقوق ٱلنّاس على ٱلدّولة، في ٱلاستشفاء، وفي ٱلتّعليم، أولويّة في عملنا، وستكون لنا خطّة عمل واضحة لضمان ٱستمراريّة ٱلمدارس ٱلكاثوليكيّة، ولجعل دخول ٱلطّلّاب إليها في متناول ٱلجميع. وهذا ٱلأمر لا يلغي مسؤوليّة ٱلدّولة في تطوير ٱلمدارس ٱلرّسميّة، ورفع مستواها ٱلتّعليميّ وتحسين ظروف ٱلحياة فيها، لأنّها تبقى ٱلأساس في توفير ٱلتّعليم ٱلمجّانيّ لكلّ ٱللّبنانيّين.

– للّبنانيّين ٱلمنتشرين في ٱلعالم ٱلحقّ في ممارسة حقوقهم ٱلسّياسيّة وٱلاجتماعيّة، في أماكن تواجدهم، في ٱلاقتراع، وٱلتّرشّح، وٱلتّمثيل في ٱلمجلس ٱلنّيابيّ، كما للمتحدّرين ٱلحقّ في ٱستعادة ٱلجنسيّة ٱللّبنانيّة، جنسيّة آبائهم وأجدادهم، وهذا ٱلحقّ لهم، وليس منّة من أحد، أسوة بما هو معمول به في كلّ دول ٱلعالم.

– كما أنّنا نقف في وجه توطين ٱللّاجئين ٱلفلسطينيّين، من دون ٱلمسّ بحقوقهم ٱلإنسانيّة على أرض لبنان، مع إدراكنا ٱلتّامّ أنّ عودتهم إلى أرضهم حقّ، وأنّ إسرائيل عدوّة لنا ولهم.

  • إنّنا نقف إلى جانب رئيس ٱلجمهوريّة وجميع ٱلقوى ٱلسّياسيّة، لتأمين عودة ٱلنّازحين ٱلسّوريّين إلى ديارهم، ولمنع ٱلمؤامرات من ٱستخدامهم لضرب سوريا ولبنان على حدّ سواء. ومن ٱلواضح أنّه مقابل كلّ غير لبنانيّ يقيم ويستقرّ في لبنان، هناك لبنانيّ يغادر، لأنّ قدرة ٱستيعاب ٱلبلد محدودة.

  • لا يجوز أن تتحوّل تراخيص تملّك ٱلأجانب من مادّة لجلب رؤوس ٱلأموال وٱلاستثمار في لبنان، إلى عمليّات مضاربة عقاريّة على حساب ٱللّبنانيّين، وبٱلتّالي يقتضي إلزام غير ٱللّبنانيّين ٱلّذين تملّكوا أراض في لبنان وجوب تنفيذ ٱلغاية ٱلّتي من أجلها منحوا تراخيص بٱلتّملّك (كبناء فندق، مصنع، مشروع سياحيّ، إلخ)، بعد أن مضى أكثر من عشر سنوات على تملّكهم، ولم يبدؤوا بٱلتّنفيذ.

  • على وزارة ٱلدّاخليّة ٱلمديريّة ٱلعامّة للأحوال ٱلشّخصيّة واجب متابعة تنفيذ بطلبات ٱختيار ٱلجنسيّة ٱللّبنانيّة ٱلواردة إليها قبل 29 أيلول 1958، لأنّ ٱلقانون رقم 68/67 يعتبر هذه ٱلطلبات نافذة ونهائيّة، وبدون أيّة معاملة أخرى.

  • من غير ٱلمقبول أن تمرّ مئويّة إعلان دولة لبنان ٱلكبير، دون أن يحتفل ٱللّبنانيّون بهذه ٱلذّكرى، لأنّ هذا ٱلإعلان ما كان ليتمّ لولا استشهاد شهداؤنا، وجهود أجدادنا من مختلف ٱلطّوائف وٱلمناطق، وفي مقدّمهم ٱلبطريرك ٱلمارونيّ ٱلياس ٱلحويّك وغيره من بقيّة ٱلطّوائف.

–     من ٱلمهمّ جدّا تكريس يوم في ٱلسّنة يسمّى يوم ذكرى ٱلمجاعة ٱلكبرى أو يوم ذكرى مآسي وويلات ٱلحرب ٱلكونيّة ٱلأولى على لبنان، حيث ٱستشهد ثلث سكّانه بفعل ٱلجوع وٱلحرب وٱلتّشريد، وٱلثّلث ٱلآخر هاجر، ونحن أحفاد ٱلّذين صمدوا وبقوا. كلّ ذلك حتّى لا ننسى معاناة أجدادنا في سبيل هذا ٱلوطن، لأنّه في ٱلذّكرى عبرة، وفي ٱلعبرة ٱستمرار للأوطان.

-3-

إنّ تحقيق هذه ٱلرّؤية يتطلّب منّا ترتيب ٱلبيت ٱلدّاخليّ للرّابطة ٱلمارونيّة بتحويلها إلى مؤسّسة، توحي بٱلثّقة وتجذب ٱلشّباب إليها بمواقفها وبأفعالها. هذا ٱلأمر يتطلّب تعديل بعض مواد نظامها، ليتلاءم مع متطلّبات ٱلمرحلة، بحيث يكون لنا رابطة متجدّدة برؤيتها، ومتجذّرة بأصالتها ٱلتّاريخيّة وٱلوطنيّة.

هكذا يجب أن تستمدّ ٱلرّابطة قوّتها من مواقفها، وتجذب إليها ٱلطّاقات ٱلبشريّة وٱلماليّة، لتحقيق ٱلمشاريع ذات ٱلفائدة ٱلعامّة.

إنّنا مصمّمون على تفعيل دور ٱلرّابطة ٱلمارونيّة في ٱلتّنسيق بين ٱلمؤسّسات وٱلمجالس ٱلمارونيّة، بما يجعل عملها أكثر زخما وفعاليّة وتأثيرا.

كما أنّنا سنعمل لتوثيق روابط ٱلتّكاتف وٱلتّضامن مع أيّة مجموعة لبنانيّة تؤمن بلبنان وطنا سيّدا، حرّا مستقلّا ونهائيّا لجميع أبنائه، أيّا كان ٱنتماؤها ٱلطّائفيّ أو ٱلمذهبيّ أو خيارها ٱلعقائديّ.

وسننظر بإيجابيّة في خلال تحديث نظام ٱلرّابطة إلى فتح فروع لها في بلدان ٱلانتشار، كما أنّنا نضع ٱلخطّة ٱللّازمة لتأمين ٱلاستقلاليّة ٱلماليّة للرّابطة ٱلمارونيّة، من دون أن تكون مواردها محصورة بٱشتراكات أعضائها.

من نضال أجدادنا نستمدّ صلابتنا، ومن عيون أطفالنا وشبابنا نستوحي ٱلأمل بغد مشرق. فإلى 16 آذار لانتخاب مجلس تنفيذيّ جديد من حيث تبدأ ٱلمسيرة بروح ٱلتّنافس ٱلدّيمقراطيّ وٱلتّعاون ٱلإيجابيّ، مع ٱلدّعاء بٱلتّوفيق للجميع.

جونيه؛ في 13/3/2019                                     عشتم وعاشت الرابطة المارونيّة

     وعاش لبنان

Alfred Baroud667 Posts

President / editor in chief YALLA yalla magazine yalla web radio

0 Comments

Leave a Comment

Login

Welcome! Login in to your account

Remember me Lost your password?

Lost Password

Skip to toolbar