الرابطة المارونية أمام اختبار تاريخي واستراتيجي في انتخاباتها يوم السبت

يللا ماغازين – لبنان – يتوجه أعضاء الرابطة المارونية هذا الاسبوع لانتخاب هيئة ادارية جديدة والتي يتنافس عليها:

لائحة النائب السابق نعمة الله ابي نصر.

ولائحة رجل الأعمال والناشط الاجتماعي والانساني غسان خوري.

أود بدايةً التأكيد على أن كافة المرشحين من الطرفين، هم جميعهم أصحاب قيمة على الصعيد الفردي.

انما يجدر التصويب في هذه الانتخابات في الاتجاه الصحيح والوقوف جميعنا أمام ضمائرنا كل واحد من موقعه، اياً كان هذا الموقع داخل الرابطة أو خارجها.

الرابطة المارونية هي جمعية خيريّة قبل كل شيء. لعبت أدواراً توافقية كبيرة خلال الحرب اللبنانية وخلال حرب الالغاء المشؤومة حيث كان المرحوم شاكر ابو سليمان كالمكوك يغزل بين أطراف النزاع المسلح ليحاول وقف النار وبالتالي وقف النزيف المسيحي…

انما وقبل كل شيء للرابطة المارونية بُعُد انساني مسيحي على طول الوطن وعرضه، فيها من لجان اذا أعطيت دورها، لَبَلسَمَت جراحاً كثيرة في البيئة المسيحية.

الرابطة المارونية ليست حزباً أو امتداداً لتيّار!

الرابطة المارونية ليست ترضية مناصبية لمن يفتقدون الدور السياسي في يومياتهم!

الرابطة المارونية ليست منبراً سياسياً وليست بالتالي صدىً لأي طموح شخصي يأتي من خارجها.

ليست أيضاً مقفزاً الى وزارة او نيابة او ادارة عامة يأتي من داخلها.

كما أنها ليست نادياً مخملياً يمثل شعباً بنى مجده فلاحون ورهبان!

بالتالي ليست لخدمة أفراد انما هي لخدمة أمة.

تَعَوَّد الموارنة على رابطة هزيلة، فولكلورية لا طعم لها، لا يعرفون لماذا وجدت وماذا تفعل؟… باستثناء بعض الدورات التي ترأسها أشخاص كبار أعطوا الرابطة والموارنة دون أي مقابل، لكن للأسف عددهم ليس كبيراً. تَعَوَّد الموارنة على أن هذه الرابطة التي تحمل اسمهم لا تشبههم، كأنها من كوكب آخر!

تَعَوَّد الموارنة على رئيس للرابطة يظهر على وسائل الاعلام ولا يتكلم الا في السياسة مثله مثل أي متعاط آخر…

تَعَوَّد الموارنة على كل شيء لا يشبه دور ومهمة الرابطة المارونية الأساسي!!!

كيف يمكن لللائحة التي يترأسها النائب السابق نعمة الله أبي نصر أن تقنع الموارنة بصوابيتها وحيادها وبراغماتيتها وتقنيتها وهي علناً تمثل التيّار الوطني الحرّ ومدعومة منه مع قليل من باقي الأحزاب؟

ليس العيب في التيّار الوطني الحرّ الذي أحترم كيانه، ولا العيب في باقي الأحزاب التي أكن لها أيضاً الاحترام. وليس العيب بشخص رئيس هذه الائحة الاستاذ نعمة الله ابي نصر الذي أحترم أيضاً.

العيب هو: عيب خفي!

سيظهر لاحقاً اذا نجحت هذه اللائحة الفسيفسائية! لأن هذه الائحة غير متجانسة اذ لا تمثل فريقاً واحداً مع مشروع عمل واحد، انما هي مركبة من أفراد يمثلون مشاريع بخلفية سياسية بأجندات كثيرة موضوعة في الجيب تخرج في أول اجتماع للرابطة فيحصل الشلل!!!

كأن المطلوب تعطيل دور الرابطة الاجتماعي في هذه المرحلة الصعبة من تاريخ لبنان والموارنة.

هل التعطيل مطلوب حتى لا تنفذ الرابطة مهمتها بمساعدة المجتمع المسيحي لتكون المساعدات التي تصبح صوريّة عندها بيد أحزاب تبتغي شراء الضمائر الانتخابية والمحسوبيات السياسيّة بأسعار رخيصة لترتهن الناس لها؟

لأنه لو قامت الرابطة بهذا الدور، لن يرتهن الناس سوى لنعمة يسوع المسيح وكنيسته فقط.

بالتالي هل التعطيل مطلوب لالغاء دور ما في مكان ما يمكن أن تلعبه الرابطة في حال اختلاف أفرقاء ما على انتخابات موقع ما في زمان ما؟

أو التعطيل هو لاستفراد البعض في الرابطة بقرار ما يدعم شخص ما في انتخابات ما في زمان ما؟

التعطيل سيحصل اذا ربحت لائحة أبي نصر لأن الفريق غير متجانس ويفتقد الى هدف واحد عملي يجمعهم دون حسابات سياسية تفرقهم. هذا ما أثبته تاريخ أي انتخابات من حول العالم. حتى الحكومات التي تكون توافقية أو ما يسمى حكومات غير أكثرية، تكون معطلة وغير منتجة ولا تعمر. أيضاً وعلى سبيل المثال، حكومات لبنان (بكل محبة للجميع)، فهي تولد معطلة بعد مخاض طويل من التعطيل والفراغ، لتتكون من أفرقاء لا يلتقون على أي مشروع مشترك!… كانت وستكون النتائج كارثية على لبنان حتى لو أدرنا الطرف، نشعر برائحتها.

الموارنة اليوم؛

لا يحتملون تجارب جديدة.

لا يحتملون نكسات إضافية.

لا يمكنهم أن يقبلوا بعد اليوم بتسييس كل شيء.

يريدون مؤسسات تعمل لأجلِهِم وليس لأجَلِهِم.

لائحة غسان خوري التقنية غير المسيسة والتى تمثل الموارنة كلهم وليس بعضهم… هذه اللائحة تستأهل الفرصة لعدة أسباب:

أولاً: لأنها واحدة، متجانسة وتحمل مشروعاً واحداً تريد أن تنفذه.

ثانياً: في حال تقاعسها لا يمكنها التهرب من المحاسبة بحجة التعطيل ورمي التهم بين أعضائها.

ثالثاً: يمكن محاسبتها أيضاً لأنها لن يُغَطيها سياسي عارج فوق القانون.

رابعاً: الموارنة بحاجة لدم جديد غير مستهلك يجتر نفسه ويكرر تجارب لم تنجح.

خامساً: يرغب الموارنة أن يشعروا بأن ادارة شؤونهم ليست حكراً على أسماء محددة.

سادساً: الموارنة بحاجة أن يتأكدوا بأن كل الأبواب مفتوحة أمام أصحاب الهمم وأمام الذين يريدون أن يعملوا في الخدمة العامة.

سابعاً: الموارنة اليوم لم يعودوا يحتملون أي خيبة وخصوصاً اذا كان بالامكان تجنبها.

لائحة أمنيات الموارنة اليوم، هي طويلة وطويلة جداً! أكتفي الآن بهذه النقاط.

بما أن بكركي تقف على مسافة واحدة من الجميع وهذه هي الأصول.

بما أن الشعب الماروني لا ينتخب رئيس وأعضاء رابطته، انما أعضاء الرابطة الذين يُكَوِنون الجمعية العمومية والذين استوفوا الشروط هم وحدهم الهيئة الناخبة.

بما أن جميع هؤلاء الأعضاء بالمبدأ هم أصحاب ضمير حرّ وبُعد وطني استراتيجي.

بما أنهم يفضلون نجاح الرابطة وليس العكس.

أيضاً هم يعرفون أن التشطيب هو نوع من التصويت المباشر لعنصر الفشل لما ينتج عنه من فقدان للتجانس وروحية فريق العمل في حال الخرق…

قبل أن أنهي بطلب من الجمعية العمومية في الخلاصة؛ أود وبكل محبة واحترام وتقدير لعطاءات الأستاذ نعمة الله ابي نصر على طول سنينه ال83 أضاف الله عليها سنين كثيرة. عملاً بمدأ التقاعد وهو مبدا عام. أيضاً بناءً على حبه للبنان ومستقبله الذي لا يَكمُن الا بشبابه الذين ما زالوا في سن العمل والعطاء وليس في سن الراحة من معارك الحياة… أطلب منه الانسحاب لصالح لائحة غسان خوري لكل الأسباب السالفة الذكر.

الى الجمعية العمومية أقول وأتمنى أن لا تدخلوا في نفق التشطيب انما اختاروا لائحة كاملة! اختاروا أي من اللائحتين بشكل كامل حتى تستطيعوا المحاسبة لاحقاً بعيداً عن الأعذار أو الأسباب المخففة لأن هذا دوركم، فاجعلوه كاملاً.

الفرد بارود

0 Comments

Leave a Comment

Login

Welcome! Login in to your account

Remember me Lost your password?

Lost Password

Skip to toolbar