بيان الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم حول مشاركتها في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بموضوع الهجرة

يللا ماغازين – الأمم المتحدة – شارك وفد الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم هذا الأسبوع، والمؤلف من مندوبيها روجيه هاني وسمير راشد، في اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة حول الهجرة، خاصّةً وأن لبنان معني مباشرةً بهذا الموضوع وتردداته السلبية والإيجابية إغتراباً قديماً، أو هجرةً لمّا تزل مستمرةً حتى يومنا هذا.

وإذ عرضت رئيسة الجمعية العمومية السيدة ماريا فرناندا إسبينوزا الهجرة التي استمرت عبر التاريخ، ركزت على أسباب للهجرة هي: الافتقار إلى الفرص الاقتصادية، الصراعات والعنف وعدم الاستقرار الأمني، الفقر، وتغيّر المناخ. ونحن نعتبر، كجامعة، أن لبنان معنييٌّ بالسببين الأولين، أمنياً واقتصادياً، بهجرة شبابه لإيجاد فرص عمل وحياة لائقة، وبأزمة اللجوء الفلسطيني التي لم تحل، أو النزوح السوري نتيجة الحرب الأهلية.

عرضت رئيسة الجمعية العمومية أيضاً بعض المظاهر والنتائج الإيجابية على البلدان والمجتمعات نتيجة الهجرة، خاصّةً تلك البلدان التي لديها برامج لاستقبال المهاجرين واللاجئين، من إغناء التنوع الثقافي، والاستفادة من الخبرات الشخصية للمهاجرين، والانعكاس الإيجابي على العمران والتنمية الاقتصادية، وفي هذا المجال، نعتبر، دون الغوص في الاغتراب اللبناني القديم، أن الهجرة اللبنانية الحديثة، والتي لا تزال، للأسف مستمرة، هي في هذا الإطار، إنعكاس إيجابي على الدول المضيفة من جهة، وعلى الأفراد المهاجرين من جهة أخرى، ولكن هي أيضاً، وللأسف، إنعكاس سلبي على لبنان الذي يخسر قواه البشرية وأدمغته وشبابه المؤهلين للمساهمة في تطويره، بالرغم من الأموال التي يرسلها هؤلاء المهاجرون إلى لبنان والتي تساهم، إلى حدٍّ ما، في تدعيم الاقتصاد.

وبالمحصلة، ركزت رئيسة الجمعية العمومية على التنمية المستدامة وبرامجها التي وضعت لها سنة ٢٠٣٠ أفقاً، لمعالجة قضايا الفقر، ولإيجاد الفرص، وإشراك الشباب في التنمية. وركزت أيضاً، وانطلاقاً من الموقف المبدئي للأمم المتحدة، على العودة الطوعية للمهاجرين أو النازحين، والأخذ بعين الاعتبار الحالات الإنسانية المعقدة، والفقر، والأوضاع الأمنية والسياسية في بعض البلدان، ومعالجة قضايا حقوق الإنسان، إن في بلدان منشأ الهجرة أو النزوح، أو في بلدان الإقامة.

وعليه، نحن كجامعة لبنانية ثقافية في العالم، وفي ضوء هذه الأزمة العالمية الكبرى للهجرة والنزوح، والتي تنبه الأمم المتحدة من أخطار الفوضى التي تعتري الهجرة عالمياً، ولما نراه في لبنان من انعدام وجود رؤيا وطنية واحدة، ترسم سياسة وطنية واحدة حول هجرة الشباب اللبناني، وحول النزوح السوري على أرضه، وعدم التعاطي مع الدول الأخرى بموقف واحد، يحترم الأوضاع الإنسانية وحقوق الإنسان من جهة، ويطرح الحلول التي توفق بين سياسة المنظمة الدولية وحق لبنان بإعادة النازحين، فسوف يستمر لبنان رازحاً تحت أعباء النزوح، إجتماعياً، واقتصادياً، وتحت ما يهدد اليد العاملة اللبنانية مما سيزيد عامل هجرة اللبنانيين، والشباب منهم بنوع خاص.

على ضوء ملاحظات وفد الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم حول اجتماع الجمعية العمومية، المطلوب من اللبنانيين، وبإلحاح، رسم هذه الرؤيا الوطنية الواحدة، بعيداً عن المناكفات السياسية الضيقة، وإنشاء “خلية أزمة” حول الهجرة والنزوح، تكون مواكبةً وحاضرةً ومشاركةً في كل الاجتماعات واللقاءات العالمية المعنية بهذا الموضوع، هذا الحضور وهذه المشاركة نراها معدومة أحياناً ويا للأسف.

نعم، إن قضيتي الحجرة والنزوح، على حدٍّ سواء، ليسا قضيتين سياسيتين بالمعنى الضيق، بل هما قضيتان وطنيتان بامتياز.

0 Comments

Leave a Comment

Login

Welcome! Login in to your account

Remember me Lost your password?

Lost Password

Skip to toolbar