Bassam Daou – كي لا يأتيني ويأتيكم من يقول : إنتخبلي لائحة العهد

رفاقي المقيمين و  المغتربين إنّ هدفي النضالي المستقل كما سائر اللبنانيين الشرفاء المستقلين المؤمنين بلبنان سيد حر مستقل ينبع من إيماني بجدوى التفكير السليم المرتكز على نص الدستور اللبناني وشرعة حقوق الإنسان كما شرعة العمل السياسي في ضوء تعاليم الكنيسة وخصوصية لبنان ، كما هدفي السياسي العمل على إعلاء شأن الدولة بمؤسساتها الشرعية وعدم الرجوع أبدًا إلى حالة النزاع والفراغ الحاصلتين اليوم جرّاء من إقترع لهم أحباء لنا سابقًا وظنّوا أنهم سينقذونهم من الخراب والفساد ويبنون لهم دولة . من الطبيعي لما هو حاصل نستنبط ومجموعة من الباحثين والمفكرين مقاربة علمية تنظر إلى العوامل الإجتماعية من زاوية تفاعلها وتطورها المستقبلي مختارين المقاربة الإستشراقية كمنهجية علمية لها .

أغتنم الفرصة للقول ورفاقي المناضلين الشرفاء كم نحن مدينون للبنان ، لما سنتحدث عن ضرورة الحديث عن مبادىء يجب أن تلتزم بها ” ما يعرف بكتلة العهد” … إننا أدركنا بعد حالات الفساد السياسي والعهر السياسي الممارس الذي أصاب المسيحيين جرّاء من توّلوا مراكز القرار في الدولة نوابًا – وزراء – رؤساء أحزاب ، أنّ الإعتماد عليهم يتمخّضْ عن إنفجارات متلاحقة غير محدودة في الزمان والمكان ، وإنّ سياسة إلغاء الآخر ، أو إرغام الآخر ، أو السيطرة على الآخر ، أو الإستخفاق بمقدرات الآخر ، أو إغفال وجود الآخر ، لا يمكن أن تنجح في لبنان ، وخصوصًا مع مجموعة من الأكاديميين والشرفاء والمناضلين الأشِّدأ يعلنون ليلاً نهارًا ومن صرح أعطيَ له مجد لبنان : أنهم والحرية بكل أشكالها وألوانها ومنطلقاتها صنوان متماثلان لا يختلفان ولا يُأفلان .

إنّ بعض المسيحيين وأنا واحدٌ منهم إقتنعوا بعد تجربة قادتهم الفاشلة في السلطة ، عودة الروح إلى بصيرتهم وزوال الغشاوة عن بصرهم ، أنّ السلام الداخلي الأهلي المسيحي الإيجابي المسؤول الملتزم هو السبيل السليم القويم الوحيد لإعادة الحياة والحيوية إلى حضورهم الفاعل الذي كان لسنوات خلت مضرب الأمثال حيث كانوا يُخصّبون الزمان والمكان مشرقيًا ودوليًا في التفاعل الإنساني والرقي الحضاري والتقدم والإبداع الفكري .

 إننا جميعًا ك ” أكاديميين و مناضلين سابقين شرفاء لا تغرنا المناصب متفقون على وجوب إجراء تغيير في الوضع أو النظام أو التعامل او التفكير اللبناني المسيحي : الإنتفاضة – الإنقلاب – ممارسة الضغوط – اللجوء إلى وسائل تتميّز بالعمل السياسي الصادق غير الصفقات والتحالفات الهشّة ، كلها أساليب مشروعة قانونًا للوصول إلى الهدف النبيل وهو التغيير من ” العفن السياسي ” ، وعن كل ما أفرزته سياسة هؤلاء القادة من تعصُّب وتحجّرْ وتزمت وإبتعاد عن الروح الدينية والمدنية والأخلاقية .

هدفنا ك مناضلين شرفاء ، خرق في الواقع الوطني المسيحي تزامنًا مع الإستحقاق الإنتخابي  وعلى قدرتنا في تحسين الوضع المسيحي وإنتشاله من القعر طالما لا تتوافر خطة عمل وآليات تنفيذيية عند أغلبية المرشحين المسيحيين ، ولكن لا يمكن التقليل من شأن وأهمية خطوتنا التغيرية ، ولكل من يأتينا طالبًا “دعم لائحة العهد” نقول له إنّ هواجسنا كبيرة وهي أكبر من دعم لائحة أو شخص وتتلخص بما يلي :

  1. رئاسة الجمهورية التي تمثل الموقع الأول للمسيحيين ، والذي يجب أن يُطرح هو تعزيز دور وصلاحيات رئاسة الجمهورية ، ليس من باب إستعادة صلاحيات وسلطات والعودة إلى الوراء ، وإنما من باب تصحيح وضع غير سليم وخلل أكدته وتؤكده التجارب الحاضرة . ولبعض الذين يُغرون الرأي العام بوجوب تعديل الدستور نقول للرأي العام عليك قراءة مضمون المادة 77 من الدستور المعدلة بموجب القانون الدستوري رقم 18 تاريخ 21/9/1990 ليُبنى على الشيء مقتضاه !!!

  2. مؤخرًا وقّع فخامة رئيس البلاد قانون الموازنة العامة الذي أقّره مجلس النوّاب في 29 آذار 2018، واحاله للنشر وفقًا للدستور ، وطالعتنا بعض التصريحات أنّ فخامة الرئيس سيلجأ سندًا للمادة 53 من الدستور الفقرة العاشرة والفقرة الثالثة من المادة 145 من النظام الداخلي لمجلس النوّاب الصادر بتاريخ 18/10/1994 لإعادة النظر بالمادتين 49 و 50 ، هذه التصريحات لا توصل إلى محل إنها تبقى مجرد حبر على ورق ما أقِّرَ قد أقِّرْ . والتهرّب من المسؤولية لا ينفع ، وما كُتِبَ قد كُتِبْ …

  3. حضور المسيحيين ووجودهم في مؤسسات الدولة وإداراتها ووظائفها الأولى ومراكزها الأساسية وما يمكن إدراجه تحت بند المشاركة المسيحية في مشروع الدولة التي يجب أن تكون مشاركة فاعلة ومؤثرة وبعيدة كل البعد عن مشاعر الإحباط والخيبة والإنكفاء . وتصحيح الخلل بالإقبال على الدولة والإنخراط في مؤسساتها لا سيّما المؤسسات العسكرية والأمنية والمدنية والحــــــــــــــــــــــد من حالة الإختلال الفاضح في إدارات الدولة. وعلى سبيل المثال ولا الحصر عليكم توجيه سؤال إلى أحد نوّاب التكتل الإصلاحي والتغييري الذي هو عضوًا في اللجنة التي أسستها البطريركية المارونية وبعضوية كل من النائبين إيلي كيروز وهادي حبيش عمّا فعله سوى الكلام والوعود على ما رواه أحد الأساقفة .

  4. الإنتشار المسيحي في الداخل اللبناني على المستويين الجغرافي والديمغرافي ، وحيث يجب على المسيحيين الحفاظ على إنتشار يغطي كل المناطق وخصوصًا مناطق الإختلاط والأطراف والأرياف ، وبناءً عليه يجب وضع خطط إنمائية إقتصادية وإجتماعية للحد من النزوح إلى المدن وعدم الوصول إلى قرى فارغة ومهجورة كما هو حصال اليوم . ويأتيك من يقول ” رح نزفّت طرقات ، عملنا مشاريع ، موّلنا قرية بمشروع معين …” حبيبي نحن نقرأ جيدًا مقدمة الدستور وتحديدًا الفقرة / ز / والتي تنص على :” الإنماء المتوازن للمناطق ثقافيًا وإجتماعيًا وإقتصاديًا ركن أساسي من أركان وحدة الدولة ، وإستقرار النظام ” حبيبي لا تربحنا جميلي نحنا هيدا حقنا بالإنماء ونحنا عم ندفع ضرايب وبعلم الضريب من حقنا الإستفادي منها بال ” الإستشفا – المدرسي – الجامعا – الطرقات – الإتصالات وغيرا ، وبعدين من وين عم تجيب مصاري لتموّل مشروع م معاشك محدود ، هيدا التمويل من جيوبنا وما تربحنا جميلي ، وظيفتك التشريع روح شرّع ….

  5. الإنتشار المسيحي في العالم الذي بات يفوق في حجمه وطاقاته مسيحيي الداخل وبدرجات … لقد آن الأوان للإهتمام بهذه الثروة الوطنية والإهتمام يكون بضمّهم إلى الوطن الأم عبر مشاريع إنتاجية تفيد المجتمع المسيحي لا كما يفعل أحد المرشحين فقط يريدهم للإنتخاب ….

  6. مسألة إلغاء الطائفية السياسية أو ما بات يُسميه البعض “إسقاط النظام الطائفي ” ، وهذه مسألة دقيقة ومعقدة في بلد قائم على توازنات طائفية دقيقة وعلى نظام يحفظ التوازنات ويشكل ضمانة وحماية لمختلف الطوائف والمجموعات . وبناء عليه يجب تعديل المادة 95 من الدستور منعًا لإستغلال المرونة التي تتسم بها هذه المادة ووضع حد للتحايل على بعض النصوص القانونية المتعلقة بالتعيينات بفرض توسيع الإختلال في التوازن الوظيفي على حساب المسيحيين . كما يجب على الوافدين إلينا مطالبة احد مرّشحي العهد في دائرة كسروان جبيل إلغاء المقطع الخامس من برنامجه الإنتخابي ثانيًا – الدستور والذي ينص على :” التشكيل الفوري للجنة الوطنية من أجل إلغاء الطائفية السياسية تدريجيًا وفق نصوص الطائف وتحديده مدة زمنية لإنهاء عملها . وكل ذلك بغية بلوغ الهدف الأساسي وهو سن تشريع لضمان دولة المواطنة الحقيقية وإقرار قانون الأحوال الشخصية لتعبيد الطريق لتأسيس الدولة المدنية ” صفحة 10 – هل يعقل أن يُطالب حضرة المرشح بإلغاء الطائفية السياسية في هذا الظرف والتوقيت ؟!سؤال برسم الناخبين والبطريركية المارونية ؟

  7. اللامركزية الإدارية الموسعة هي الطريق الأسرع والأقصر إلى الإنماء المناطقي ، النظام اللامركزي يوفر على المواطنين الوقت والجهد ويساهم في تحقيق العدالة الإجتماعية والإنمائية . واللامركزية الإدارية غائبة عن قاموس المرّشحين ….

  8. موضوع بيع الأراضي وتملك الأجانب ، وهذا الملف الدقيق يغيب عن بال المرشحين ، وهذا الملف الدقيق له صلة بحرية الفرد والسوق العقارية وحركة العرض والطلب ولا يُقارب بسياسة الحوافز وحظر بيع الأراضي العائدة لمسيحيين إلى غير مسيحيين أو إلى أجانب ، وإنما يُقارب بسياسة الحوافز التي تدفع المسيحيين إلى عدم التفريط بأرضهم ولا هجرتها ، إضافة إلى قوانين وتشريعات تحدد سقفا لنسبة تملك الأجانب وتضع قيودا وتحد من حالة الفلتان والإستباحة .

  9. الموضوع الإجتماعي الذي يفرض نفسه على المجتمع المسيحي بقوة وإلحاح وهو غائب كليًا عن برامج المرشحين ( مشروع رفعته إلى غبطة البطريرك وهو في طريقه إلى أن يبصر النور ) .

  10. التوطين وما زالت مخاطره ماثلة واقعيا خصوصًا في مجتمعنا وتزامنا مع طرح خطط ومؤتمرات هدفها التوطين لكل من الفلسطينيين والسوريين .

  11. حصرية السلاح في يد القوى الشرعية اللبنانية تطبيقا لقانون الدفاع الوطني وتحديدًا المادتين الأولى والثانية اللتان تحصران الدفاع عن لبنان بواسطة القوات اللبنانية الشرعية ، والمؤسف أنه يأتيك مرشحًا ليقول لك “لولا هذه الميليشيا لكانت داعش أكلتنا” يا إستاذ م إنت بالسلطة التشريعية والتنفيذية لي ما عملت قانون تحمي حدودك السايبي ؟!

  12. الحياد الإيجابي للبنان المرتكز على قوته الدفاعية الشرعية .

  13. المديونية والتي بلغت حوالي 80 مليار دولار ، وما هو السبب وأين هو الإبراء المستحيل ؟مسؤول رفيع يقول في مركز رسمي :” يلي عندو ممسك ع الهدر والفساد يبيّنوا “، في مرشحين عندن كتاب الإبراء المستحيل ليش ما بيحملوا اليوم وبيكشفوا الهدر والسرقا ؟

وفق ما أسلفته إنّ العمل على “دعم لائحة العهد “، يحتاج إلى تطبيق ما إختصرته من بنود ، وتوعية الناخبين بصورة مستمرة وصادقة لأن الإنتخابات التي تفرز كتلة بهذا المستوى بإمكانها أن تعيد الإعتبار للمسيحيين ، وهذه المهمة يُنجزها عادة الشرفاء والكنيسة والإكليروس وهم عرين التغيير الهادف إلى نشر السلام والوئام .

إنّ الرأي الحر الملتزم بحقوق الإنسان والجماعات أفضل أداة للإقناع والتصدي ، وإن عظمة الأمم لا تقاس عبر ما تملك من سلاح أو ثروات ، بل عبر ما يتوافر فيها من حرية في القول والفعل . حـــــــــــــــــذار دعم كتلة هجينة في ظرف صعب يمر فيه لبنان ، وهذه هي الشروط الرئيسية للإقتراع لمرشحين يدعمون العهد ، ولكن هؤلاء المرشحين لا يُعيرون لتلك الهواجس أي إهتمام ، ومن اليوم ستجوز الرحمة على الشعب المسيحي وعلى لبنان وعلى مؤسساته الشرعية ، إن وصل هؤلاء إلى الندوة النيابية ، وكل متخاذل هو مسؤول أمام الله ولبنان .

 

                                                                      بسام ضو  

0 Comments

Leave a Comment

Login

Welcome! Login in to your account

Remember me Lost your password?

Lost Password

Skip to toolbar