النهار: هل افتراق 8 آذار مسرحيّة انتخابية؟

فيما تشهد المعارك الانتخابية ضراوة على جميع المحاور، استرعى الانتباه ما أكدته مصادر حزب الله لوكالة “المركزية” عطفاً على زيارة الوزير سليم جريصاتي الرئيس نبيه بري وإشادته به، ما يطرح تساؤلات عن حقيقة الخلافات المستعرة بين الحلفاء والأفرقاء في موسم الانتخابات، خصوصاً بين التيار الوطني الحر وحزب الله بعدما تجنب الأخير الصدام مع الاول في أماكن عدة، وراعى الأول رغبة الثاني في تجنب دعم أي لائحة تضم مرشحين للقوات اللبنانية.

فقد نقلت الوكالة عن مصادر الحزب “اننا ننتظر انتهاء مرحلة الانتخابات بمعاركها على الصوت التفضيلي والحاصل الانتخابي وخطاباتها “النارية” بهدف شدّ العصب، من أجل إعادة وصل ما إنقطع بين الحليفين، ولا سيما الرئيس برّي والوزير جبران باسيل اللذين لم يعد يُخفى على أحد ان الكيمياء بينهما مفقودة”. وكشفت “عن مبادرة سيُطلقها الأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله بعد الانتخابات عنوانها اعادة “لم الشمل” بين الحلفاء، وذلك من خلال لقاء يجمع الرئيس بري بباسيل وآخر على المستوى الشامل موسعاً يضم الى بري وباسيل، رئيس “تيار المردة” النائب سليمان فرنجية.

من جهة أخرى، لفتت زيارة وزير العدل لرئيس مجلس النوّاب في المصيلح وهي تخرج عن نمط اللقاءات والمشاورات التقليدية، لانها أول تواصل بمفاعيل ودلالات سياسية في خضم ارتفاع وتيرة السجالات الانتخابية في البلاد، خصوصاً بعد جولة باسيل الجنوبية والمواقف الجدلية التي رافقت تلك الجولة وتلتها.

ويمهّد هذا التواصل لمرحلة ما بعد الانتخابات وتشكيل الحكومة واستمرار التسوية الرئاسية، وهو ما يفسره كلام جريصاتي عن أنه “وجد في رئيس مجلس النواب الضمانة الضرورية اللازمة لاستقرار التسوية الكبرى في البلد، والتي ترتكز على الاستقرار السياسي والأمني أولاً، وعلى التفاهم العام بالرغم من بعض التجاذبات الحاصلة في معركة الاستحقاق الإنتخابي”. وهذا الكلام رأت فيه مصادر وزارية متابعة “دفعاً للاتفاق على الحكومة المقبلة من دون عثرات وتأخير”، بخلاف ما يذهب اليه كثيرون من المحللين الذين يتخوفون من عقبات كبيرة ستحول دون تأليف الحكومة المقبلة. ورأت المصادر الوزارية ان “رئيس الجمهورية يعتبر المرحلة المقبلة بعد الانتخابات هي الانطلاقة الفعلية لعهده، من هنا سيبدأ العمل على اعادة تسوية العلاقات في اليوم التالي للانتخابات بموافقة كثيرين ما يحفظ التسوية التي انطلقت قبل مدة”.

وفيما استمر الضجيج الانتخابي على مسافة نحو اسبوعين من الاستحقاق الذي يبدأ فعلاً في المغتربات نهاية الاسبوع الجاري، وتخوف جهات عدة من تبديل في الصناديق المقفلة من دون فرز في الخارج، حذرت الجمعية اللبنانية من أجل ديموقراطية الانتخابات من “تزايد الانتهاكات العامة المؤثرة في ديموقراطية العملية الانتخابية، سواءٌ لجهة استمرار الوزراء المرشحين بالإمعان في استغلال نفوذهم لغايات انتخابية، أو لجهة ارتفاع مستوى التدخلات الخارجية بالعملية الانتخابية وتزايد دور المال السياسي (مساعداتٌ ووعودٌ بالرُّشى واستغلالٌ لموارد الدولة)، في ظلّ غياب الدور الفاعل لهيئة الإشراف على الانتخابات”.

ورأت الجمعية أن هناك قراراً سياسياً ممنهجاً للحكومة بأقطابها كافّة، ممثلّة بوزير الداخلية والبلديات ووزير المال، بإحباط عمل هيئة الاشراف على الانتخابات، اذ حُرمت الامكانات المادية والبشرية، فتأخرت موازنة الهيئة المالية ما حال دون مباشرتها عملها بجِد، متسائلة “لمَ لم تتجاوب الوزارة مع مطلب الهيئة بإلحاق عدد من الموظفين العاملين بالإدارات والمؤسسات العامة بهذه الهيئة لكي تتمكن من القيام بمهماتها بحسب ما ورد في نص المادة 23 من قانون الانتخابات الرقم 44/2017؟ ولماذا تأخر رئيس الجمهورية في توقيع مرسوم رصد اعتمادات الهيئة ما أدّى الى تأخّر الهيئة في القيام بعملها؟”

0 Comments

Leave a Comment

Login

Welcome! Login in to your account

Remember me Lost your password?

Lost Password

Skip to toolbar