مقدمات نشرات على المحطات اللبنانية

TL
ضجيج الانتخابات يعلو شيئا فشيئا، والمواقف تزداد حدة هنا وهناك، ومنتصف ليل الغد تنتهي مهلة تسجيل اللوائح، وقد اكتملت معظم التحالفات في مختلف الدوائر الانتخابية، فيما برز إعلان الرئيس حسين الحسيني انسحابه من الترشح للانتخابات، والضجيج نجم عن مواقف في اتجاهين: الاول من “المستقبل” إلى “حزب الله”. والثاني من الحريري إلى ميقاتي وريفي، والعكس بالعكس من ميقاتي وريفي إلى الحريري.

فالرئيس الحريري أكد من طرابس ان زمن الاستيلاء على قرار الشمال لن يعود. واذ توجه بالتحية للوزير الصفدي الذي تبرأ من حكومة الصفر بالمئة، وتحدث عن بطل العالم بالتقارير والتخوين والمؤامرات، أكد ان الناس ستقول كلمة الصدق وكلمة الوفاء في السادس من أيار.

الرئيس ميقاتي رد على الحريري عبر التوتير، مؤكدا ان ذاكرة اللبنانيين عموما وأبناء طرابلس خصوصا، ليست ضعيفة ولا تزال في بالهم وقائع 19 كانون الأول 2009 التي شهدت احتضان الوصاية. فيما رد ريفي عليه بدعوته إلى سحب أزلام النظام السوري من لوائحه، وطالب الحريري ان يتعهد بأن يكون خطابه الانتخابي الذي يقوله من طرابلس وعكار، خطابا سياسيا في بيروت في مواجهة مشروع “حزب الله”.

بعيدا من الشأن الانتخابي، إحتفالات بأحد الشعانين عمت المناطق اللبنانية، وسط تشديد على معاني المناسبة ودعوات لأن يعم السلام والفرح العالم، وان يكون المتسابقون إلى خدمة الشعب والوطن يدا واحدة لانقاذ لبنان.

NBN
العمل بالتوقيت الصيفي دفع الزمن اللبناني ساعة إلى الأمام. وإلى ارتفاع دفع العمل بالتوقيت الانتخابي، وتيرة التحضير لمعركة السادس من أيار.

حمى تشكيل ما تبقى من لوائح، إنما هي مرتبطة بالنسبة لبعضها بمهلة التسجيل في وزارة الداخلية، والتي تنتهي منتصف ليل غد، بحيث يسقط ترشيح كل مرشح لا يستلحق نفسه بالإنضواء ضمن لائحة.

وثمة لوائح مستأخرة ولادتها بسبب التعثر الذي يضربها. وهناك لوائح جاهزة مبكرا لكنها أعلنت اليوم رسميا، هذه الفئة تنطبق على “لائحة الأمل والوفاء” في دائرة الجنوب الثالثة التي تضم النبطية وحاصبيا ومرجعيون وبنت جبيل. بلسان واحد لأعضائها الأحد عشر تحدثت اللائحة المتنوعة، عن التحالف الاستراتيجي، داعية إلى تحويل يوم الانتخاب لمعمودية وفاء والتزام.

أعضاء “الأمل والوفاء” عاهدوا جمهورهم العريض على مواصلة مسيرة المقاومة والتنمية والتمسك بأهداب الثلاثية الماسية، وشددوا على تطبيق كامل بنود الدستور من دون استنساب، وعلى مكافحة الهدر والفساد.

وانسجاما مع تمني الرئيس نبيه بري لو أن السياسيين يقاربون الاستحقاق بروح رياضية بعيدا من انحدار الخطاب السياسي، أكدت “الأمل والوفاء” أن ألسنة مرشحيها ستبقى نظيفة، مبدية الحرص على عدم تجاوز حدود اللياقات التي اعتادها بعض متزعمي اللوائح.

المشهد الانتخابي اليوم، حمل موقفا للرئيس حسين الحسيني الذي انسحب من سباق الانتخابات، معتبرا أنها ليست انتخابات ولا نيابية إلا في ظاهر الأمر.

أما في الشمال، فشهدت طرابلس جولة جديدية من الاشتباكات، ولكن السياسية هذه المرة، وعلى عدة محاور. الرئيس سعد الحريري الذي أعلن عن “لائحة المستقبل للشمال”، فتح النار السياسية على خصومه من رئيس حكومة الصفر بالمئة، إلى بطل العالم في قلة الوفاء وكتابة التقارير والتخوين والمؤامرات، على حد وصفه.

ومن دون أن يقول لجمهوره أول حرف من إسم كل منهما، رد الرئيس نجيب ميقاتي على الحريري، منعشا ذاكرة اللبنانيين بليلة إحتضان الوصاية في التاسع عشر من كانون الأول 2009.

أما الوزير السابق أشرف ريفي فدعا بدوره الحريري إلى الانسجام مع مواقفه، وأن يستقيل مما وصفها بحكومة “حزب الله” ويسحب من وصفهم بأزلام النظام السوري من لوائحه.

FUTURE

البلاد على صفيح ساخن، تحضيرات واصطفافات انتخابية باتت على قاب قوسين أو أدنى من الاكتمال. فمنتصف ليل غد الاثنين، يقفل باب تسجيل اللوائح الانتخابية رسميا في وزارة الداخلية، فتطلق الصفارة نحو المنازلة الانتخابية الكبرى في استحقاق السادس من ايار.

واليوم ومن عاصمة الشمال، وبحضور الالاف من أهالي طرابلس والمنية والضنية وشخصيات سياسية وفاعليات شمالية، من بينهم رئيس بلدية طرابلس أحمد قمر الدين، أطلق رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري لائحة “المستقبل” لطرابلس، مؤكدا ان زمن الاستيلاء على قرار الشمال لن يعود، وزمن الفتن لن يعود، وزمن الإستقواء بالمخابرات وبالسلاح، لن يعود.

وقال ان مشروع تيار “المستقبل” حماية البلد والشمال، بالعمل وليس بالكلام، بالاعتدال وليس بالتطرف، بصلابة الموقف والحكمة، وليس بالصراخ والحروب الوهمية. وخاطب الرئيس الحريري من قالوا ان طرابلس ترفض الوصاية على قرارها، مؤكدا انهم هم خبراء وصاية وشركاء وصاية، وممثلي وصاية.

وتوجه الرئيس الحريري إلى من أسماه بطل العالم الذي يغرقنا ليل نهار تقارير وتخوين ومؤامرات، ويقول بانه يحارب “حزب الله”، سائلا إذا كنت إلى هذه الدرجة ضد “حزب الله”، لماذا كل لوائحك، تخوض الانتخابات في مواجهة لوائح “المستقبل”، وتحديدا، بمواجهة مرشحي “المستقبل” الذين يواجهون “حزب الله”؟.

الرئيس الحريري أكد ان تيار “المستقبل” هو من قلب المعادلة، ودفع الجميع للاعتراف بأن حماية لبنان تكون بوقف التدخل بشؤون الأشقاء العرب ومنع الحريق السوري من الانتقال لبلدنا. وقال: نحن قلبنا المعادلة، وقلنا إن السنة في لبنان ليسوا حرفا ناقصا أبدا، وان دورهم بالمعادلة الوطنية أقوى من أي سلاح ومن كل سياسات الممانعة.

MANAR
يقف لبنان على شفا مرحلة انتخابية وخطابية حساسة، تحتاج إلى ما تحتاج اليه من الحكمة والوعي، حفاظا على الصفة الوطنية للاستحقاق الذي أجمع اللبنانيون على ضروراته.

وبكثير من الثقة والشفافية والوضوح، تخاطب المقاومة جمهورها الذي أجزل العطاء فثبت المعادلات وحقق الانجازات ونقل كل الوطن من حال إلى حال، بشهادة من عايش التحرير والانتصارات على العدوين الصهيوني والتكفيري.

ومن تحت قوس العمل الصالح ولدت اليوم “لائحة الأمل والوفاء” في دائرة الجنوب الثالثة، باحد عشر مرشحا خبروا العمل البرلماني، في صف كتل وطنية حملت الدفاع عن لبنان مشروعا وحيدا صونا لوحدته وتكريسا لحقوقه وثرواته.

وفي القادم من الأيام، يكون الاقتداء بالبرنامج الشامل الذي أعلنه الامين العام ل”حزب الله”، مكاشفا فيه القريب والبعيد بروح من الاستنفار للعمل من دون كلل، وللرقابة والمحاسبة بمعايير النزاهة والقانون.

وفي القواعد الثابتة، فإن المقاومة التي حصنت لبنان من الأخطار لا يصعب عليها تحصين مؤسساته بقوة الحق والعدالة والانصاف، مع حلفائها وأصدقائها والشرفاء.

شرفاء المنطقة ومقاوموها قوة تفرض نفسها، وغزة التي خبرت تهديدات العدو تأهبت اليوم وأرسلت ما لديها من تحذيرات تجاه أي مساس بمسيرات يوم الارض التي ستؤكد حق العودة والتمسك بالارض والمقدسات.

وفي سوريا، الأرض حق مقدس لأبنائها، خالية من الارهاب الظلامي الخارج مطأطئا رأسه من الغوطة الشرقية إلى ادلب ومجهولها.

وفي اليمن، صمود اسطوري يدخل عاما ثالثا بثبات قل نظيره، بوجه عدوان اجرامي دموي يتفنن قادته وممولوه بأساليب القتل والاستهدافات الممنهجة. والجديد بالمقابل المفاجآت التي أعلن عنها قائد “أنصار الله” السيد الحوثي قبل قليل، وتوعده قوى العدوان بقدرات تسليحية متطورة كبيرة في العام الرابع للعدوان.

MTV
24 ساعة وتنتهي مهلة تسجيل اللوائح، هذه المحطة هي الأخيرة قبل السادس من أيار. وبالمناسبة لا بد من استعراض حال القوى السياسية، بعدما خبرت ما زرعته من فخاخ في قانون الانتخاب الجديد، في ظل الصوت التفضيلي المقتصر على القضاء على اسم واحد في اللائحة، وأمام الزامية حفظ حصص الطوائف والمذاهب من المقاعد.

في ظل كل هذا ضربت روحية النسبية، وعجز الطباخون عن تشكيل لوائح، فاضطر معظمهم إلى تشكيل لوائح هجينة لا يجمع بين مكوناتها غير كسب المقاعد، وإذ بها تتفكك وتتحول حلبات للاقتتال بين أفرادها.

هذه الفوضى أعفت المرشحين من صياغة برامج علمية تقيدهم. وللتعويض استرخص معظمهم شتم الخصوم واتهامهم بالفساد أو العمالة، علما بأن لوائح قليلة جدا خلت من المصابين بهذه التشوهات.

وفي انتظار التقرير الثاني عن حال المجلس النيابي، وكيف سيحكم لبنان بعد السادس من أيار في هدي ما انجبه القانون الجديد، يسجل تعثر على خط المجتمع المدني، كما يسجل عجز عن تشكيل اللوائح على خط القوى المتوسطة والصغيرة، ما أدى إلى بروز عدد كبير من اللوائح غير المكتملة حشر فيها مرشحون مغمورون كتكملة عدد رضي أصحابها بشرف الصورة وبشرف تدوين أسمائهم في سجلات المستنوبين.

في يوميات الانتخابات بعد تسونامي اعلان اللوائح أمس، لم يسجل اليوم سوى اعلان لائحة الوزير السابق وئام وهاب في الشوف عاليه، واعلان الحريري من عاصمة الشمال لائحة “المستقبل” في طرابلس المنية الضنية، فهاجم بعنف من وصفهم بقليلي الوفاء وأولئك الذين يتهمون المستقبل بالغريب عن الشمال الذي يريد وضع اليد عليه.

OTV

بدءا من الغد، واحد وأربعون يوما يفصلوننا عن الانتخابات النيابية. وعند منتصف ليل الاثنين- الثلثاء، تنتهي مهلة تسجيل اللوائح، ليسقط مع هذا الموعد ترشيح كل من لا ينجح في الانخراط في اللوائح، التي ستنشط في حركتها وحشدها وشدها للعصب، في وتيرة، ينتظر أن تكون متصاعدة مع الاقتراب من السادس من أيار.

أمس، ستة وثمانون مرشحا حزبيا وحليفا ل”التيار الوطني الحر” أعلنوا في 12 دائرة من أصل 15. علما ان الدوائر الثلاث التي لم يسم فيها التيار أي مرشح وهي طرابلس -المنية -الضنية، والبقاع الغربي- راشيا، وصور ا- لزهراني، تنتظر وفق معلومات ال otv انتهاء المشاورات بين المعنيين لحسم الاسماء فيها في الساعات المقبلة.

أما على صعيد موازنة العام 2018، فالأسبوع الطالع يفترض ان يكون حاسما على هذا الصعيد، مع المهلة التي حددتها لجنة المال والموازنة لاقرار مواد القانون ورفع التقرير إلى رئيس المجلس النيابي، الذي وفور تسلمه لهذا التقرير، سيبادر إلى الدعوة لجلسة لمناقشة واقرار المشروع.

LBCI

“بروفا المواجهة ” بين الرئيس الحريري واللواء ريفي، وبين الرئيس الحريري والرئيس ميقاتي، سجلت اليوم في طرابلس. ففي مناسبة إعلان لائحة طرابلس المنية الضنيه، فَتح الرئيس الحريري النار على كل من اللواء ريفي من دون أن يسميه، فوصفه بأنه يغرقنا ليل نهار بتقارير وتخوين ومؤامرات. ريفي عاجله بالرد فخاطبه بالقول: “إسحب أزلام النظام السوري من لوائحك”.

وفي هجومه على الرئيس ميقاتي قال الرئيس الحريري: لم نكن في رئاسة الحكومة وتفرجنا على عشرين جولة قتال في طرابلس دون ان نفعل شيئا. جاء الرد قاسيا من الرئيس ميقاتي فغرد قائلا: “ذاكرة اللبنانيين عموما وابناء طرابلس خصوصا ليست ضعيفة، ولا تزال في بالهم وقائع ليلة 19 كانون الاول 2009 التي شهدت احتضان الوصاية”. بهذه التغريدة يذكر الرئيس ميقاتي بزيارة الرئيس الحريري لسوريا، وتمضيته ليلة في قصر الشعب في العام 2009، وبالتالي من لبى دعوة الرئيس الأسد، كيف يتحدث عن وصاية؟.

غدا تنتهي مهلة تسجيل اللوائح لينطلق سباق الأربعين يوما، في أجواء حامية وتزداد حماوة في كل المناطق. وفيما لم يبق من تسجيل اللوائح البارزة سوى لوائحِ اللواء الريفي، فإنه يمكن القول إن الجهوزية قد اكتملت، وبحسب ما تم تسجيله من لوائح فإنه يمكن القول إن كل الدوائر الخمس عشرة ستشهد “أمهات المعارك”، ويبدو أن التعبئة الكلامية سواء خطابيا او على مواقع التواصل الإجتماعي، ستجعل من هذه الإنتخابات غير مسبوقة في ظل سلطة تدير العملية الإنتخابية لكنها غير محايدة، مع وجود رئيس حكومة وستة عشر وزيرا مرشحين.

0 Comments

Leave a Comment

Login

Welcome! Login in to your account

Remember me Lost your password?

Lost Password

Skip to toolbar