Mtein village – بلدة المتين

موقعها وتكوينها
ان المتين، التي كانت فيما مضى عاصمة المتن، تقع على بقعة ترتفع الف متر عن سطح البحر، وتبعد عن بيروت مسافة 35 كيلومترا، على الطريق الحالية، وعلى مسافة عشرين كيلومترا عن الموقع نفسه بخط مستقيم. وهي تمتد على رابية رحبة محاطة بأودية نهر الرميل الذي يتصل بنهر بيروت، ونهر ابو زبلة، الذي يشكل فرعا لنهر الرميل، وتمتد اراضيها في سلسلة جبال لبنان الغربية امتدادا شاسعا، حتى ان مساحة املاك هذه البلدة تقدر بنحو خمسماية كيلومتر مربع كونها تتصل شرقا باملاك قضاء بعلبك. وان مناخ هذه البلدة ناشف الى معتدل.

المتين في التاريخ
التسمية: تجزم في ان اسمها عربي صرف، وهو تصغير للمتن، لا يخفى ان هذه البلدة كانت فيما مضى عاصمة لمنطقة المتن، مما يجعلها مؤهلة لان تحمل اسمها مصغرا. وليست الحالة فريدة في لبنان، فكذلك جعلت عاصمة الارسلانيين التي كانت ايضا فيما مضى عاصمة الشوف، تحمل اسم الشوف مصغرا: الشويفات. _ وهي هنا جمع شويفة -. هذا، وان بعض الباحثين يعتقد انه ربما كانت التسمية سريانية معربة، ومعناها في السريانية: الصبور الحليم. والكسول والمتأني.

طراز المتين الهندسي
قد تشكل المتين نموذجا صادقا للقرية المتنية والشوفية، حيث يحيا الدروز والمسحيون بوئام واتحاد، وحيث ينطبع التراث اللبناني على عين الماء، والطاحون، والمعصرة. ولقد بدأ نوع من الشمول يجعل الدروز والمسيحيين على حد سواء، يوحدون نوع لباسهم حتى انك ما عدت ترى الفرق بين لباس فئة وفئة الا في عدد قليل من المحافظين.
لقد ميزت الهجرة شكل البيوت في القرية اللبنانية وقد اثرت في تنوعها اشد التأثير. فان البيوت المهجورة، هي علامات هجرة، واما الجديدة ذات الطراز الحديث، فهي علامات هجرة ايضا، ولكنها هجرة قادت الى الثروة. تبقى البيوت المرممة التي لم يهجرها سكانها لتفيد عن ان اهلهم ما هاجروا. ان شأن المتين، في هذه الظاهرة، هو شأن كل قرية لبنانية.
الآثار
بالاضافة الى ضريح اللمعيين، فقد ترك هؤلاء الامراء آثارا اخرى في البلدة، منها العين، ومنها الدور. وهنالك اثر قديم يعرف ببرج المسيقى، يقع على رابية من خراج البلدة، يبدو انه على بعض من الاهمية الاركيولوجية، فبالاضافة الى الضخامة التي يتسم بها هذا البرج، انه يوحي بكونه في الماضي مركز للقيادة او ما اشبه. فهو يتصل بسرداب يبلغ طوله حوالي الالفي متر يصل البرج بنقطة هي اليوم طريق المروج – زحلة. ومما يبدو ان هذا السرداب كان يتسلل ممنه الجنود الى داخل البرج.
وقد وجد في ذلك المكان بعض النواويس وغيرها من الآثار الهامة التي لم يبق منها المتطفلون اي شيء ظاهر، وان مديرية الآثار لم تهتم قط بذلك الاثر. ومن المؤسف انه كان هنالك نقش لالهة فينيقية دمرته المعاول والديناميت. ذلك النقش، يتأسف على فقدانه ابناء المنطقة، وهم يلومون المسؤولين بقدر ما يلومون من ازاله. كما انهم يدعون مديرية الآثار لاكتشاف هذا البرج ودراسته، اذ ربما كانت له اهمية السياحية والتاريخية.
( المرجع: الموسوعة اللبنانية المصورة – الجزء الأول طوني بشارة مفرج – مكتبة حبيب)

الفرد بارود
ابن المتين
رئيس تحرير موقع يللا

0 Comments

Leave a Comment

Login

Welcome! Login in to your account

Remember me Lost your password?

Lost Password

Skip to toolbar