Charles Malek – شارل مالك

وُلِدَ شارل مالك سنة 1906 في بطران قضاء الكورة في شمال لبنان. بعد أن أنهى مرحلة دراسته الأولى في طرابلس، انتقل الى بيروت وأنهى دراسته الجامعية سنة 1927 في علوم الرياضيات والفيزياء في الجامعة الأميريكية، ثم سافر لمتابعة العلم في هارفرد ونال شهادة الدكتورا في الفلسفة سنة 1934.
شارل مالك هو من وضع مسودة  شرعة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة وإلى جانبه أليونور روزفلت زوجة الرئيس الأسبق للولايات المتحدة الأميركيّة ورونيه كاسان.
وفي 10 كانون الأول سنة 1948، صادقت الجمعيّة العموميّة للأمم المتحدة في نيويورك، على هذه الشرعة.
قال عنه زملاؤه في اللجنة بأنه كان محرك اللجنة وله الفضل الأكبر لإنجاز الشرعة. وكان همه أن تحصل الشرعة على الصفة القانونية بحيث يلتزم الأعضاء بتطبيقها، ولا تكون مجرد إعلاناً عادياً دون أي تأثيرٍ على الإنسانية.
وفي عام 1958 ترأس شارل مالك الجمعيّة العموميّة للأمم المتحدة وهذا ما كان يستحقه، نظراً لعلمه وصفاته الإنسانيّة العالية ومنارة معرفته التي لا تنطفىء.
ويكون بذلك قد رفع شارل مالك إسم لبنان عالياً.
إنَّ وضع شارل مالك لشرعة حقوق الإنسان هو أمر طبيعيّ وتلقائيّ لحفيد الفينيقيّين ولإبن هذه الأرض الطيبة. فلبنان لم يعلن حرباً ضد أيّ إنسانٍ بتاريخه، وإنَّ تاريخه الإستعماري جاء نتيجة التجارة والثقافة وليس نتيجة إعلان الحروب كما هي حال باقي المستعمرين. إن الشعب اللبناني لا طالما بنى ما هدمته الحروب المعلنة ضده، والنزعة الإنسانيّة متأصّلة فيه منذ زمنٍ بعيد. وكيف ننسى والد بيتاغور الذي ذهب لنجدة أهالي جزيرة ساموس من المجاعة!
هذه هي ثقافة اللبناني وعلى هذه القيم يتربى. وشارل مالك الذي ناضل للإنسانيّة جمعاء ورث هذا الثقل الحضاريّ والثقافيّ، وآمن به، وعاشه في العلم كما في الحياة اليومية، فتكرّس عملاً جباراً لكلّ إنسانٍ في كلِّ مكان.
كان فخوراً بلبانيّته كذلك لبنان وأبناؤه فخورين بهذا العلم من أعلام بلدهم.
وكم من شارل مالك يعيش داخل كل لبناني وسيعيش إلى الأبد!؟

من كتاب عصر لبنان

تأليف الفرد بارود

0 Comments

Leave a Comment

Login

Welcome! Login in to your account

Remember me Lost your password?

Lost Password

Skip to toolbar