البناء : تركيا تطلب مهلة إضافية لإخراج النصرة من إدلب… موسكو توافق… ودمشق تترقّب‎ بومبيو يكرّس بين الرياض وأنقرة الموازين الجديدة وإخراج أزمة الخاشقجي‎ عون والحريري يتقاسمان الحلحلة وفق استراتيجية الحصول على تفويض الأطراف‎

بقيت المهلة المتفق عليها في تفاهمات سوتشي لإنجاز إخراج جبهة النصرة وأخواتها من منطقة إدلب معلقة ‏رغم نهايتها أول أمس، مع إعلان واضح من النصرة برفض التنفيذ، لكن أنقرة لم تعتبر ذلك فشلاً لمهمتها ‏وتعهداتها، فطلبت مهلة إضافية لممارسة الضغوط الأمنية والاقتصادية واللوجستية أملاً بإحداث انشقاقات داخل ‏النصرة تفتح الباب لمفاوضات تنتهي بتنفيذ التفاهمات. والطلب التركي الذي يشكك الروس والسوريون بكفايته ‏لتحقيق الهدف، يبدو في موسكو مقبولاً لجهة كونه ضغطاً ضمنياً على أنقرة للوصول إلى أحد خيارين، الإنجاز أو ‏التسليم بالعمل العسكري دون اعتراض، ومصدر الشكوك هو أن الصورة واضحة منذ إعلان تفاهم سوتشي، وما ‏كان ممكناً لتركيا فعله كان يفترض أن تظهر نتائجه خلال المدة المنقضية منذ التفاهم، لكن تمديد المهلة يسقط ‏الذرائع، سواء التي سيرفعها بعض الفصائل بوجه تركيا إذا سارعت للقبول بالحل العسكري، أو تلك التي ‏سيرفعها البعض في تركيا بوجه روسيا إذا سارعت بالقول نحن ذاهبون للحل العسكري فوراً، بينما دمشق ‏المتمسّكة بمعادلتها الذهبية التي تقوم على رفض التأقلم مع وضع مجمّد بلا حلول في إدلب، واعتبار بقاء ‏النصرة خطاً أحمر يجب أن يُحسَم سلماً أو حرباً، فالتماسك بالموقف مع روسيا قاعدة ذهبية أخرى لا مساومة ‏عليها، ولذلك تترقّب دمشق ما سيجري وهي تدرس كل الاحتمالات وتفتح الباب لكل الخيارات‎.

أنقرة المحبطة في إدلب تراهن على التحسّن في وضعها الإقليمي والدولي بخلفية التراجع السعودي أميركياً ‏الذي ظهر مع قضية جمال الخاشقجي وليس بسببها، وبخلفية التحسّن في العلاقات الأميركية التركية على ‏خلفية قضية القس الأميركي اندرو برانسون وليس بسببها. فالتوازن الجديد بين السعودية وتركيا يميل بقوة ‏لصالح تركيا، التي كانت تستشعر تقدّم السعودية عليها في المكانة المحورية في الملفات الإقليمية، وجاءت ‏زيارة وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو لكل من الرياض وأنقرة لتمنح القيادة التركية جرعة جديدة من الثقة ‏بدورها المؤسس على تفاهماتها مع روسيا التي يقصدها مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون ‏لمناقشة ملفات المنطقة وفي مقدمتها سورية بحثاً عن تسويات، بعد جولات تصعيد استندت إلى الرهان على ‏الدور السعودي في تسويق صفقة القرن لحل القضية الفلسطينية وإنشاء حلف عربي إسرائيلي يقف بوجه ‏إيران، يستند إلى حضور القوة الإسرائيلية الفاعل في الأجواء السورية، وقد مُني الرهانان بالفشل، وجاءت ‏قضية الخاشقجي أو جيئ بها لتقلم أظافر الرياض وتمد يد أنقرة، وجاءت زيارة بومبيو تكريساً لتوازنات جديدة في ‏الإقليم وتوزيعاً جديداً للأدوار، بمثل ما جاءت تكريساً لإخراج في قضية الخاشقجي سيربك الرياض لحظة إعلانه ‏بصيغة تتحمّل فيها المسؤولية عن اختفاء الخاشقجي، ويبقيها في دائرة الضوء عنواناً لأزمة لمدة غير قصيرة ‏تلاحق ذيول القضية وتداعياتها‎.

لبنانياً، وسط الكلام المتناغم من جميع الأطراف المعنية بتشكيل الحكومة عن حركة نشطة، وفي الحركة بركة، ‏دون تسجيل إنجاز بائن في أي من الملفات التي تشكل عقد تأليف الحكومة، سواء لجهة تمثيل الأطراف ‏والمكوّنات السياسية، أو لجهة توزيع الحقائب بينها، ارتفع منسوب التفاؤل مع تكرار الاجتماعات التي يشهدها كل ‏من قصر بعبدا وبيت الوسط، والتي كان أبرزها استقبال رئيس الجمهورية ميشال عون للنائب السابق وليد ‏جنبلاط والنائب طلال أرسلان، من جهة، واللقاء لمرتين متتاليتين بين الرئيس المكلّف تشكيل الحكومة سعد ‏الحريري مع رئيس التيار الوطني الحر وزير الخارجية جبران باسيل، بعدما استقبل الحريري الوزراء علي حسن ‏خليل ووائل أبو فاعور وملحم رياشي في جولة مشاورات متابعة للشأن الحكومي‎.

مصادر على صلة بالمساعي الخاصة بالشأن الحكومي قالت إن الاستراتيجية التي يعمل كل من الرئيسين عون ‏والحريري تقوم على تضييق الخلافات والمسافات وصولاً لطلب بدائل وخيارات إضافية من الأطراف، مرفقة بطلب ‏الحصول على تفويض الرئيسين بالوصول لأي تفاهم بصددها يفضل أن يكون من ضمن لائحة الخيارات التي ‏تقترحها الأطراف المعنية، فإذا نجح المسعى بالتشاور بين الرئيسين بإيجاد حل وفقاً للوائح الخيارات في الملفات ‏المختلفة والمقترحة من الأطراف، صعد الدخان الأبيض، وإذا تعذّر ذلك ستكون جولة ثانية، أو ربما جولة اتصالات ‏سريعة أثناء اجتماع الرئيسين تطلب توسيع التفويض لمخارج من خارج لوائح البدائل التي قدّمتها الأطراف، ‏خصوصاً أن الزمن ضاغط، وأن أحداً لم يعد قادراً على تحمّله أمام الرأي العام مسؤولية تعطيل ولادة الحكومة، ما ‏يعني وفقاً للمصادر ولادة الحكومة في نهاية شهر الحمل الخامس، الذي بقي منه أسبوع واحد، فتكون حكومة ‏نعجة أو عنزة وفقاً لمدة الحمل، بعدما فوّتت قبل شهر ونصف فرصة الولادة بمدة حمل اللبوة ليكون المولود ‏حكومة أسد‎.

مشاورات مكثفة لفتح المعابر أمام الحكومة‎…

بينما كان العالم والإقليم منهمكَيْن بتسوية مع السعودية للفلفة قضية اغتيال الإعلامي جمال الخاشقجي، بدا لبنان وكأنه ‏يقتنص فرصة الانشغال السعودي عن ملفات المنطقة لإيجاد ممر آمن لإخراج الحكومة المحاصرة من مربع الاشتباك الإقليمي. ‏هذا التطور واكبته جملة من المتغيرات الخارجية فرضت نفسها على الساحة المحلية التي كانت تنتظر إشارات خارجية منذ ‏التكليف، وأهم هذه الإشارات الضوء الأخضر الفرنسي المشجع لتأليف الحكومة عبر عنه الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون ‏خلال لقائه الرئيس ميشال عون في العاصمة الأرمينية، وقد كان وقع الأحداث الإقليمية المحيطة بلبنان لا سيما في سورية ‏كبيراً جداً على الداخل وعلى واقع التأليف الحكومي، إذ إن أكثر من مصدر سياسي أكد لـ “البناء” “أننا دخلنا في المرحلة ‏الأخيرة من المفاوضات التي تتمحور حالياً حول حسم التوزيع النهائي للحقائب تمهيداً للمرحة التفصيلية وهي إسقاط الأسماء ‏على الحقائب وبالتالي ولادة في وقت قريب”. وقد لاحت المؤشرات الإيجابية من المقار الرسمية كافة، حيث أكد الرئيس ‏المكلف سعد الحريري خلال رعايته مؤتمر صيف الابتكار، في بيت الوسط “اننا اقتربنا جداً من تشكيل الحكومة”، وقال “أتمنى ‏الا تطرحوا اسئلة متعلّقة بالحكومة اذ لن أجيب الآن عليها”. وتكثفت المشاورات في بعبدا وبيت الوسط، فاستقبل الرئيس ‏المكلف سعد الحريري وزير الخارجية جبران باسيل مساء أمس، لأكثر من ساعتين، مستكملاً الحريري وباسيل البحث في ‏الملف الحكومي وآخر التطورات المتعلقة بتوزيع الحقائب والحصص، ومن ثم التقى الوزير علي حسن خليل، وموفد رئيس ‏الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وائل أبو فاعور‎.‎

أما في بعبدا فواكب رئيس الجمهورية موجة الإيجابيات بجهود لتذليل العقدة الدرزية، حيث تكفل بتظهير المخرج الذي يحفظ ماء ‏وجه كل من رئيس الحزب الاشتراكي وليد جنبلاط ورئيس الحزب الديمقراطي النائب طلال ارسلان على قاعدة “لا يموت الذيب ‏ولا يفنى الغنم”، وتكللت جهود عون بزيارة قام بها جنبلاط بدعوة من رئيس الجمهورية الى بعبدا وعقد لقاء بينهما هو الأول بعد ‏قطيعة وتوتر في العلاقة بين المختارة والعهد استمرّت طيلة فترة التأليف، بينما أعلن الرئيس نبيه بري من جنيف وللمرة الأولى ‏تفاؤله، حيث قال إن “الأمور بشأن الحكومة تتقدم‎”.‎

وأفادت المصادر الى أن جنبلاط سلّم عون أسماء شخصيات درزية إحداها يفترض أن يتم القبول بها، كما سلّم أرسلان عون ‏أسماء درزية غير حزبية، وأشارت مصادر “البناء” الى أن رئيس الجمهورية سيختار من بين تلك الأسماء وزيراً توافقياً يحظى ‏بموافقة الجميع، ما يعني بحسب المصادر أن العقدة الدرزية حُلّت بانتظار حسم العقدة القواتية لحسم الأسماء وإعلان ولادة ‏الحكومة خلال أيام أو أسبوع على أبعد تقدير إلا اذا حصل نزاع على بعض الحقائب فإن الحكومة ستحتاج أسبوعاً آخر”. ‏واشارت مصادر أخرى الى أن “نقاطاً لا تزال عالقة أبرزها توزيع ثلاث حقائب وهي التربية والأشغال والعدل فإذا اختار جنبلاط ‏التربية تبقى حقيبتا الأشغال والعدل عالقتين حتى الساعة بين القوات والتيار الحر والمردة، فيما حسمت وزارة الصحة لصالح ‏حزب الله اما وزارة الإعلام فلا يزال التنازع عليها بين المستقبل و التيار الوطني الحر “. ورفض عضو نائب القوات اللبنانية وهبي ‏قاطيشه الافصاح عن الايجابيات التي تحصل، مؤكداً “اننا أصبحنا بالشوط الأخير من التشكيل، وقريباً ستتشكل الحكومة وذلك ‏يعود للضغوط الدولية والإقليمية، إضافة الى التحذير من خسارة الـ 11 ملياراً‎”.‎

ولفت جنبلاط ، في تصريح له بعد اللقاء إلى “أنني عرضت مع الرئيس عون مواضيع عدة وأعتقد أن الجو كان ايجابياً وما سمي ‏بالعقدة الدرزية غير موجود والسياسة في النهاية علم التسوية، وليس هناك عقدة درزية، بل هناك مطالب محدّدة ومقبولة، وقد ‏سلمت الرئيس كما سلّم غيري لائحة بالحل للوزير الدرزي الثالث والقرار يعود اليه‎”.‎

وعن تقسيم الحقائب، كشف جنبلاط “أننا نفضل ونصرّ على التربية ونفضل إبعادنا عن المشاكل، فلا نريد وزارة البيئة لأننا لا ‏نريد أن نختلف مع تجار “الزبالة” ولا وزارة المهجرين، لأنها بالأصل بحاجة للإقفال، وجرى تنازل مشترك ومتبادل وانتهى ‏الموضوع ولا أريد أن أدخل بتفاصيل الحقائب‏‎”.‎
وأشار إلى أنه “لا علم لي بلقاء بيني وبين ارسلان ويجب حل قضية الشويفات وتسليم المطلوب أمين السوقي الى القضاء‎”.‎

وسبق لقاء عون جنبلاط زيارة “كتلة نواب ضمانة الجبل” برئاسة ارسلان الذي أكد بعد لقاء رئيس الجمهورية “انني قلت ما لدي ‏عن العقدة الدرزية لفخامة الرئيس ولدولة الرئيس الحريري، وشددت على حقنا ككتلة نيابية في الجبل في ان نتمثل وحقنا ‏في التمثيل الدرزي في الحكومة العتيدة، ونحن مع التسهيل إنما ليس على قاعدة الإلغاء‎”.‎

وفيما تخطُ العقدتين المسيحية والدرزية طريقهما نحو الحلحلة، بقي تجاهل العقدة السنية من مختلف الأطراف المعنية ‏بالتأليف سيد الموقف، ما أوحى بأن الحكومة ستولد من دون تمثيل سنة المعارضة، وتمنى رئيس حزب الاتحاد النائب عبد ‏الرحيم مراد على الرئيس المكلف النجاح الكامل في تأليف الحكومة وليس المنقوص داعياً إياه الى احترام القواعد والمعايير ‏التي اتبعها مع الكتل السياسية والمنسجمة مع نتائج الانتخابات النيابية وتطبيقها على السنة المستقلين. وقال مراد ‏لـ”البناء” كما أن هناك عقدة مسيحية يجري تذليلها وأخرى درزية جرى التوافق على حلها هناك أيضاً عقدة التمثيل السني، ‏وتساءل ما هو السر الذي دفع الحريري الى مراعاة التمثيل والتوازن داخل الطوائف المسيحية والدرزية والشيعية وتجاهل ‏التمثيل في الطائفة السنية ويريد احتكار التمثيل بتياره السياسي فقط؟ ولفت مراد الى أن 45 في المئة من السنة منحوا ‏أصواتهم لعشرة نواب من خارج المستقبل منهم 6 نواب يشكلون اللقاء التشاوري فلماذا لا يمثل بوزير واحد إن كان المعيار ‏المتبع وزير لكل 4 نواب؟ ورفض مراد ما يدّعيه فريق الحريري بأن تمثيل سنة المعارضة يعدّ انتصاراً لحزب الله، بقوله إننا مكون ‏من مكونات المجلس وعليه تمثيلنا وإلا يخرق مبدأ حكومة الوحدة الوطنية الذي ينادي به، ولم يخفِ مراد عتبه على حلفائه ‏بعدم إصرارهم بشكل أقوى على إنصافنا، مؤكداً أننا لن نسكت بل سنرفع الصوت عالياً في هذا الأمر، وإن شكلت الحكومة من ‏دوننا عندها لكل حادث حديث؟

ونوّهت كتلة المستقبل بالتعاون المتواصل بين الرئيسين عون والحريري والعمل الجاري على تهيئة الظروف المطلوبة لولادة ‏حكومة وفاق وطني، تكون متضامنة ومنتجة في عملها خدمة للمواطنين ولمصلحة الدولة ومؤسساتها. عقب اجتماعها ‏الأسبوعي برئاسة الحريري في بيت الوسط أكدت الكتلة في بيان أن “التسوية حققت استقراراً سياسياً أتاح قيام حكومة ‏جديدة أعادت الاعتبار للمؤسسات الدستورية والحكومية، والتسوية أطفأت نار الفتنة التي أطلّت برأسها من نوافذ الصراعات ‏والحروب المحيطة، ووضعت البلاد على شفير اشتباك أهلي، عشنا العديد من فصوله في بيروت و طرابلس وصيدا وغيرها‎”.‎
وفيما المعابر الحكومية تفتح أمام ولادة الحكومة، بقي الاهتمام الرسمي اللبناني بالقرار السوري – الأردني بفتح معبر نصيب ‏الحدودي وانعكاسه الإيجابي على لبنان على المستوى الاقتصادي، وأشارت مصادر رسمية معنية بملف العلاقات اللبنانية ‏السورية ومطلعة على التنسيق بين البلدين لاستفادة لبنان من معبر نصيب الى أن “المعبر بات مفتوحاً أمام المنتجات الزراعية ‏والصناعية اللبنانية”، مشيرة الى “البناء” أن “السلطات الأردنية اتخذت إجراءات مؤقتة لعبور البضائع والمنتجات اللبنانية ‏والسورية ريثما يتم تجهيز معبر آخر وفتحه 24 ساعة‎”.‎

وأوضحت المصادر أن “الدولة السورية لم تضع أية شروط سياسية على لبنان مقابل الاستفادة من المعبر، بل كان هناك تمنّ ‏سوري أن يتم التواصل بين الجانبين بشكل رسمي بمعزل عن الجهة الرسمية التي تتكفل ذلك، لذلك بادر الرئيس عون الى ‏أخذ الأمر في عهدته لما له من مكانة عند القيادة السورية وحصل تواصل بين الرئيس عون والرئيس بشار الأسد عبر قناة تواصل ‏وتحديداً المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم لمتابعة كل الملفات المشتركة بين البلدين ومعالجتها”، وأشارت الى أن ‏‏”الاردن كان يعارض فتح المعبر بسبب ضغوط عربية، لكن المفاوضات تكثفت خلال الأسبوعين الماضيين مع سورية أسفرت عن ‏التوصل الى قرار رسمي يقضي بإعادة فتح المعبر”. وأكد إبراهيم انه “تبلغ من السلطات السورية رسمياً انّ الطريق امام ‏الشاحنات اللبنانية أصبحت سالكة، بحسب الآلية المتّبعة قبل توقّف العبور عبر الاراضي السورية بسبب الحرب، ولم يبق ‏سوى الإجراءات التي يعلم المزارعون والمصدّرون سبل اتخاذها بناء على ما كان المعمول به سابقاً‎”.‎

وإذ تابع رئيس الجمهورية هذا الملف، سجل موقف لافت للوزير جنبلاط ، الذي أشار في تصريح الى أن “موقفه السياسي من ‏النظام السوري معروف، ولكن هناك أمور حياتية يجب ان تأخذ مجراها. وهذا من شأن المسؤولين المعنيين”، موضحاً انّه “يميّز ‏بين عدائه للنظام السوري وبين الجغرافيا السياسية التي تفرض أحكامها وتُحتّم التعامل بواقعية مع مسائل تتصل بمصالح ‏اقتصادية وما شابه‎”.‎

وأكد وزير خارجية العراق إبراهيم الجعفري أن المنطقة مقبلة على “تحولات نوعية وبالغة التأثير”، متمنياً أن تأتي بالخير على ‏أبناء المنطقة. وأعرب الرئيس عون بعد لقائه الجعفري عن “الارتياح لفتح معبر نصيب الحدودي بين سورية و الأردن “، متمنيًا أن ‏‏”يستعيد معبر البوكمال على الحدود العراقية حركته الطبيعية بعد الإقفال القسري الذي نتج عن التطورات العسكرية الأخيرة‎”.‎

ولفت الجعفري الى أننا “نتطلع إلى أن ترتقي العلاقات العراقية اللبنانية إلى مصاف الدول المستقرة وتبادل المصالح وتنعطف ‏بالمنطقة وتكون نموذجاً لدول المنطقة وأن تروّج لمثل هذه العلاقات أكثر فأكثر‎”.‎

0 Comments

Leave a Comment

Login

Welcome! Login in to your account

Remember me Lost your password?

Lost Password

Skip to toolbar