البيان الاسبوعي للمجلس الوطني لثورة الأرز – الجبهة اللبنانية

عقد ” المجلس الوطني لثورة الأرز “[ الجبهة اللبنانية ] ، إجتماعه الأسبوعي في مقرّه العام  برئاسة أمينه العام ومشاركة أعضاء المكتب السياسي ، وإستعرضوا الشؤون السياسية والإجتماعية والأمنية والإقتصادية … المدرجة على جدول الأعمال ، وفي ختام الإجتماع أصدروا البيان التالي :

  1. إستعرض المجتمعون واقع الحال السياسية القائمة اليوم والتي هي نتيجة تراكمات سابقة بدءًا من تخلّي الدولة اللبنانية عن سيادتها نتيجة إبرامها إتفاقية القاهرة المذّلة للسيادة الوطنية وما نتج عنها من إنقسامات أدّتْ إلى تدمير كل مقومات الدولة اللبنانية المدنية والعسكرية نتيجة إنقسام اللبنانيين بين من هم ضد التمدُّد الفلسطيني وبين من والوا الفلسطينيين صُوَريًا كي يُطبقوا على السلطة اللبنانية . ويعتبر المجتمعون أنّ كل هذه الذيول جعلت الدولة اللبنانية الفتيّة تنحرف عن مسارها ، حيث الفساد المؤسساتي وممارسة النظام بطريقة عشوائية مخالفة لأبسط قواعد الديمقراطية وتدهور الإقتصاد اللبناني كما تدهور الأوضاع الأمنية ، وتراجع ثقة الشعب اللبناني بنظامه وحكامه ، وكلها عناوين تركت الدولة على مفترق طرق خطير . ويُلاحظ المجتمعون أنّ الدولة تُحارب رجال الفكر والأكاديميين وتهاجم الصحافة ماليًا وقضائيًا وهذا أمر مؤسف جدًا وتقوّض القضاء ، ويعتبر المجتمعون أنّ كل هذه الأمور تُعبر عن وضع ميأوس منه ، وهو بالطبع إنهيار أُسُسْ المجتمع المدني بفعل نظام سياسي فاشل محصور بإتباع مصالح طائفية وإقطاعية على حساب مصلحة الدولة ومؤسساتها الشرعية والشعب اللبناني . إنّ هذه الممارسة السياسية الفاشلة أدّت إلى هجرة الشباب المثقف إلى الخارج مقتنعين أنّ هناك فرصًا للنجاح في الخارج بينما في الوطن لا فرص عمل ولا اعمال بل بطالة وكذب ورياء وتهجير متعمّد من قبل طبقة سياسية فاسدة تخدم مصالح الخارج وتدّعي التقيّة . إنّ المجتمعين يتحضّرون لمواكبة المستقبل الآتي لأنّ لبنان يمتلك المواهب والكادرات الفاعلة المستقلة للتحرّك نحو ممارسة سياسية فاعلة تُعيد للدولة هيبتها وعزّة نفسها وحضورها بين الأمم ومن شان ذلك حماية الموارد الوطنية وتعزيزها ، كل ذلك يحتاج إلى خطة وطنية تدعم مقام رئاسة الجمهورية التي غُيِّبَتْ منذ فترة وطال أمد غيابها ، وأصبح لِزامًا على كل مواطن شريف رد الإعتبار لها .

  2. ناقش المجتمعون دارسة أعدّتها ” لجنة الدراسات السياسية الإستراتيجية في المجلس الوطني لثورة الأرز ” حيث لحظت أنّ اللبنانيين قبل الحرب كانوا ينتمون إلى دولة ، وإذا بهم فجأة أصبحوا امام دولة مفككة ومنهارة حيث السياسة فيها تمارس بأبشع الأساليب النتنة ، وبات اللبنانيون مقتنعون بأنهم في وطن مستسلم أتعبته سياسة الإرتهان وضياع الأمل وسيادة اليأس . وفي الدراسة عدّة أبواب تقترح فيها اللجنة آلية عمل للخروج من المأزق يختصرها المجتمعون على الشكل التالي :

  • في المرحلة الأولى : يتطلب التجديد في ممارسة العمل السياسي أي تجديد دم جديد في الحياة السياسية أي التجديد الدائم في القيادات. والمطلوب إصدار قوانين تمنع إمكان التجديد للأشخاص أنفسهم في المواقع القيادية ، وهذا الأمر يتطلب التعاون مع كل الأكاديميين على إصدار قوانين لتامين تجدد الدم في جسم الوطن .

  • في المرحلة الثانية : تعميم فكرة النُبْل في ممارسة العمل السياسي لتتحوّل عملاً وطنيًا وليس عملاً مصلحيًا كما هو قائم اليوم . إنّ الحياة السياسية في لبنان بات يرافقها للأسف العهر السياسي ، وبالتالي بات لِزامًا قطع الفساد السياسي القائم على المصالح الخاصة ، لأنه عبثًا بناء وطن وإدارات نظيفة ومتقدمة ومتطورة في ظل الفساد وسياسيين فاسدين . وهنا تركز الدراسسة على دور المثقفين والأكاديمييين في لعب الدور الفاعل والبارز في المراقبة ورفع الصوت الوطني المستقل .

  • في المرحلة الثالثة : مارسوا العمل السياسي بتقيّة بتجرّد وعدّلوا في القوانين القائمة ، وألغوا الإستشراء والمحسوبيات التي غالبًا ما تأتي على حساب أصحاب الكفاءات . وتجنّبوا غياب المحاسبة الحقيقية كأنه لا عقاب جديًا مهما كانت الأخطأ والجرائم في بعض الأحيان . لا تضيِّعوا هويتكم في محيط الولاءات والإنتماءات المختلفة كما هو قائم اليوم . لا تُغيِّبوا فكرة النظام والإنتظام والشعور بأن كل شيء مستباح ، وهذا الأمر ادّى إلى عيش اللبنانيين في حال عدم إستقرار متواصل لا تساعد أبدًا على الإنتاجية والتخطيط .

  • في المرحلة الرابعة : في لبنان دستور يحتاج إلى تنقيته من شوائب مهمة وأساسية في أجواء علم وهدوء . والأمر المؤسف أنّ هناك سياسيون يعتدون على النصوص والمفاهيم الدستورية ويفسّرونها وفقًا لمصالحهم . وهناك سياسيون يتقاتلون على المناصب ويتفقون على المكاسب عوض أن يعملوا بجد وتفان من أجل حماية الوطن ومؤسساته وشعبه . وتلحظ الدراسة أن للقانون الدستوري ضوابطه في حال إنوجد رجال عظماء يطبقونه بأمانة .

                                                             الأمين العام : المهندس طوني نيسي

                                                                                                                         لبنان في  22 أيلول  2018

                                                                                              المجلس الوطني لثورة الأرز

                                                                                                                      لـبـنـان

0 Comments

Leave a Comment

Login

Welcome! Login in to your account

Remember me Lost your password?

Lost Password

Skip to toolbar