كتب الفرد بارود: أنت وحدك دعوت ورجوت

أخي طوني يا خادم الله بإنسانه!

كلمني عن يسوع المسيح القائم من بين الأموات وعن أمنا العذراء مريم، والدة الله المتجسد. لا تكلمني عن من ماتوا وما زالوا امواتاً.

بؤس رجال دين دجالين لم يعودوا يذكرون عظمته، يستعملونه شعاراً لتيسير تجارتهم وجمع الاموال! يستعملون كل شيء حتى اخوتنا في الانسانية الذين تقدسوا بأعمالهم وعبدوا المسيح وخلصوا نفسهم.

كيف لنا اذا عرفنا الرّب القائم من بين الأموات الى الحياة، ان نذهب بإرادتنا الى القبور لطلب الحياة؟

كيف يقبل عقلنا الذي عرف يسوع المسيح أن نسمح  لتجار الدين بتوجيهنا الى غير وجهه وغير نوره العظيم؟

طوني احبك واحبك كثيراً، لأنك صادق وحرّ الضمير واعرف انك تخدم الرّب بصدق بأعمالك اليومية، وأيضاً عن طريق خدمة العائلة التي وهبك اياها الرّب. وهكذا ترضيه لأنك خادم أمين.

حافظ على قوتك المستمدة من الحق الذي فيك ولا تجعل الخوف يدركك ابداً. اذا كان هو معنا فمن علينا؟

عند موته على صليبه الخلاصي، زلزلت الأرض وانشق حجاب الهيكل. منذ تلك اللحظة زالت الواسطة بيننا وبينه. منذ تلك اللحظة أظهر نفسه لجميع البشر ولم يعد محجوباً عنّا. لم يعد بحاجة ليكلمنا بواسطة الأنبياء. جاء شخصياً وكلمنا هو.

عندما تتعرف على ملك وتصبح صديقه وأخوه، هل من المنطق والعقل أن تعود وتستعين بوسيط لتكلمه؟ طبعاً لا! الا اذا كنت غير مدرك بعد، مدى قربه منك وصداقته لك وأخوته غير المحدودة لك. هذا هو الذي مات من أجل محبته وصداقته وأخوّته لك ولي. هذا هو الذي غلب الموت وقام من أجل محبته وصداقته وأخّوته لك ولي.

لماذا اذاً أٌعيد حجاب الهيكل وأصبحنا لا نراه الا من خلال بشر تقدسوا بأعمالهم وبإمانهم به وخلصوا نفسهم فقط؟

اذا كان هو سبب تقديسهم فلماذا لا يكون هو سبب تقديسنا؟

أذا كانوا هم قد ذهبوا اليه بدون وسيط، لماذا اذاً نحن لا نذهب اليه مباشرةً؟

انهم اخوتنا الشجعان الذين رفعوا أمامه ليتقدسوا. هو الذي قدسهم، وهو الذي سيقدس كل واحد منّا إذا اتى اليه. نحبهم نعم! ونحبهم كثيراً!

لكنهم ذهبوا اليه ليخلصهم لأنه المخلص وهم أصبحوا مخلصين بخلاصه الهي.

لنكن مثل لص اليمين ونطلب منه أن يخلصنا. لصوص الشمال في حياتنا لا يعرفون أن يخلصوا أنفسهم ولا يريدون أن يُخلص احد من الذين حولهم. فإذا كانوا لا يمكنهم أن يخلصوا نفسهم كيف لبعضنا أن يطلبوا الخلاص على أياديهم الفانية مثل قلوبهم الفارغة ككنائسهم الحجرية غير البشرية؟

اذا كنت أنت أخي بالمسيح؛

أرجوك أن تذكرني به هو!

أرجوك أن تذكرني بكلامه هو!

أرجوك أن تذكرني بعذابه وموته هو!

أرجوك أن تذكرني بقيامته هو! كلنا دون استثناء نتعذب ونموت لكن هل عذابنا أو عذابهم أقامهم من بين الأموات كما هو؟

أرجوك أن تحمل محراثك ولا تتوقف عن قلب كياني به، كل يوم، لأتجدد بالروح القدس!

أرجوك لا تتوقف من نثر بذار الكلمة في قلبي. حتماً سيتفتت الصخر الذي بداخلي ويحمل ويتكاثر محبة ومعرفة وبذار!

أرجوك عندما تفعل هذا كله لا تنظر الي، بل انظر اليه لأنه مصباح في ليلنا ونهارنا. لأنه الطريق ولا يمكن متابعة هذه الطريق حتى النهاية إذا شاح نظرك ونظري عنها.

0 Comments

Leave a Comment

Login

Welcome! Login in to your account

Remember me Lost your password?

Lost Password

Skip to toolbar