هذا ما كتبه المطران ابراهيم ابراهيم عن الحروب

هل استقال العقل عند حكّام الأرض الذين يهدمون نظامه المعرفي والضميري؟ الحروب هي الجواب، وهي أكبر برهان على دخولنا من جديد عهد الاستقالة.  فالحروب تقع خارج رقعة المعقولية الإنسانية وتمنحنا البيان بأننا نشهد أسفل مرتبات التدني في الحكم والسياسة. صدق المسيح عندما قال “إن الشيطان هو رئيس هذا العالم”، ونحن نعاين ونشهد بعض حكام في الأرض ليسوا إلا شياطين متجسدة تغلغلت في الدول والمنظمات والأديان. نعم، لقد استقال العقل المستنير واستقال الإيمان القويم ولا نعلم في أي اتجاه يجب أن نسير لنبلغ نهاية نفق الانحطاط الطويل. غير أن هذا السواد من أزمة المبادئ والأسس لن يستطيع خرق مناعة المثقفين والمؤمنين الحقيقيين الذين هم ببساطتهم وسلاميتهم أكبر المقاومين والضامنين إنهاء الغربة القسرية للعقلنة المقدسة. وكيف يقوم لنا وطن أو دين من دون العقل؟ أليست هذه هي الفضيحة الأخطر التي تستوجب تلقيحا يقضي على هذه العدوى المسماة جهلا إذ ليس إلاّ للخالق ديمومة؟

فلنسلك سوية بالأمل والرجاء، بالعقل والإيمان، الدرب الطويل، بعيدا عن كل تسفيه للعقل وتكفير للإيمان، إلى رحاب ملكوت العقل المؤمن والإيمان العاقل.

(المطران إبراهيم إبراهيم)

0 Comments

Leave a Comment

Login

Welcome! Login in to your account

Remember me Lost your password?

Lost Password

Skip to toolbar