مقدمات نشرات الأخبار على المحطات اللبنانية باستثناء محطة الجديد بسبب اهانتها لسيدنا يسوع المسيح

TL

ارتاح عمال العالم ولبنان اليوم جسديا، ليحتفلوا بعيدهم ولترفع عن اكتافهم وكواهلهم، وإن لساعات، أوزار المناجم والمصانع والحقول وسائر فصول السعي، لكنَّ بالهم لم يسترح مع تزايد ضغوط العيش، في ظل عولمة منحازة لرأس المال المتوحش، فتراهم يكافحون للقمة العيش بيد، وباليد الأخرى يواجهون صخب النظام العالمي الجائر، وحكم الأزمات الإقليمية المتفاقمة، والمشكلات المحلية المتراكمة.

ولعل اليد التي ستنزل ورقة الانتخاب في صندوقة الاقتراع النيابي الأحد المقبل، يحدوها الرجاء بأن تنزل الهموم المعيشية والحياتية والإقتصادية، وأن تأمل بحياة كريمة.

وإذ يمكن ترداد الأقوال بالإجمال: عيد بأي حال عدت. يمكن في الوقت نفسه التسلح بالرجاء والأمل والتفاؤل، بمرحلة ما بعد الانتخابات النيابية في السادس من أيار، خصوصا أن كل الأقوال والخطابات لدى الأفرقاء اليوم المصادف عيد العمال، تحمل وعودا وأمنيات، عهودا وتمنيات، إرادة وتأكيدات، بالعمل لخير الوطن والمواطن، وكل على طريقته في محاولات استنفار هذا الجمهور، واستنهاض ذاك الجمهور، وتجييش ذلك الجمهور، انطلاقا من مقولة “الحق الديمقراطي في مسار الاستحقاق”. والنتيجة تقضي بأن ننتظر لنرى ما بعد السابع من أيار أو ما بعد بعد أيار.

في الغضون، نشير الى أن وزارة الخارجية أعلنت وصول الدفعة الاولى من الطرود التي تحوي الاصوات الانتخابية في الانتشار بعيد الثالثة عصراليوم.

NBN

لأياد لا تتعب، فتمسح عرق جبينها بلقمة العيش. لعمال كلما يكبر همهم تصغر الصعاب في عيونهم. لمزارع نأتمنه على المواسم، لصياد يحرس غلال البحر بشباكه، لمياوم يعيش كل ساعة بساعتها عل ضوءا يرشده في آخر الطريق، لحارس أحلامنا وأحراجنا الذي غافلته حسابات فئوية فسرقت منه حقه، لأستاذ متعاقد علم الحروف في مواجهة لغة طائفية، لبناء في زمن الهدم، ل”سواق” يرشدنا إلى الطريق عندما “تتوه منا العناوين”، ولمغترب رزقه الحلال مغمس في أغلب الأحيان بضريبة الموت والدم، لكل هؤلاء: لكم أنتم ترفع القبعة، وتوجه المعايدة في عيد العمال في الأول من أيار.

وفي العيد، لم تمسس البطالة الحملات الإنتخابية قبل خمسة أيام فقط تفصل لبنان عن السادس من أيار، ويفترض أن تبلغ خلالها التعبئة مرحلة الجنون قبل أن يلجمها الصمت الانتخابي يوم السبت المقبل.

هذا الجنون حمل على جناحه رئيس “التيار الوطني الحر” ل”يبرغت” في دائرة بعلبك- الهرمل، مستبقا إطلالة الأمين العام ل”حزب الله” السيد حسن نصر الله. من هناك خير رئيس التيار البرتقالي “سيد الوعد”: إما المقاومة وإما الفساد فهما لا يعيشان مع بعضهما البعض.

في المقابل، تأكيدات لرئيس مجلس النواب نبيه بري أمام زواره أن الخطاب المسمم للحياة اللبنانية بكل تفاصيلها، هو الجريمة الكبرى التي ترتكب بحق البلد ماضيا وحاضرا ومستقبلا، وما هو غير مفهوم هو خطاب الهدم الذي يأتيه بعض “براغيت السياسة” فما يتهدم يتهدم ولا تنجح معه أي محاولات للترميم.

الرئيس بري حذر من أن استمرار هذا الوضع بلا ضوابط أو كوابح سيوصل الى كارثة، متسائلا: هل ثمة من يتخيل حال البلد إذا ما حلت- لا سمح الله- هذه الكارثة.

الكارثة نفسها حذر منها الأمين العام ل”حزب الله” السيد حسن نصرالله، حيث شدد على عدم جواز اللجوء إلى شد العصب الطائفي وتحريض الناس من أجل الفوز بمقعد نيابي، أو إثارة حساسيات وحسابات مناطقية تخدم إسرائيل وأهداف أعداء المقاومة، واصفا من يقوم بذلك بالوسواس الخناس الذي تفوح منه رائحة الشيطان.

السيد نصرالله كشف أن بعض القوى السياسية كانت على صلة بالجماعات الإرهابية التي تهدد أهل البقاع، وقال: تحديدا تيار “المستقبل” و”القوات اللبنانية”. ودعا السيد نصرالله أهل البقاع لتأمين ما تحتاجه المقاومة من حماية سياسية توفرها أصوات البقاعيين، لا سيما أن هناك تآمرا دوليا وإقليميا عليها، والحرب يمكن أن تبدأ مع الأصلاء بدلا من الوكلاء.

FUTURE

بعدما قال اللبنانيون المغتربون في الدول العربية والغربية كلمتهم، وفيما تنتظر صناديق اقتراعهم التي تصل الى بيروت تباعا، يوم الفرز؛ فإن العد العكسي لمعركة اليوم الحاسم في السادس من ايار قد انطلق.

وفي الايام الاربعة الفاصلة يأخذ الكلام السياسي مداه، معبرا عن مصيرية المرحلة ومفصلية الاستحقاق.

وبعد جولة شمالية شملت عكار وطرابلس والمنية والضنية والكورة والبترون، بدأ رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري جولة بيروتية، أكد فيها ان بيروت كانت وستبقى عاصمة المارد الازرق والوفاء لرفيق الحريري، وعاصمة متابعة المسيرة مع سعد الحريري.

الرئيس الحريري قال؛ اليوم وغدا وفي السادس من ايار، وفي كل زمان ومكان، لا شيء في الكون يمكن ان يغير لون بيروت، أو يستولي على قرارها أو يمحو دورها.

وفي الجولة التي انطلقت من جمعية متخرجي المقاصد والنادي الرياضي، قال الرئيس الحريري إنه متطرف للاعتدال السني وللاعتدال الوطني، مؤكدا أنه لولا تيار المستقبل والطائفة السنية الكريمة لما كانت هناك تسوية ولا حلول ولا اعتدال ولا موازنات ولا مؤتمرات دولية، معربا عن اعتزازه بالتسوية السياسية التي قام بها، لافتا الى انها اعادت التوازن الى المعادلة الوطنية في البلد وعززت الامان وأعادت اطلاق الاقتصاد.

وأوضح الحريري ان الخيار الوحيد البديل عن التسوية السياسية كان الحرب الاهلية، ولا يراهنن احد ابدا على ان وريث التيار السياسي والمدرسة الوطنية لرفيق الحريري سيفعل غير ذلك او انه سيتحمل مسؤولية حرب اهلية واحدة.

MANAR

هي بعلبك، كأعمدة قلعتها المسابقة للتاريخ، الحافظة في ذاكرة البقاعيين عقود العز التي لن تلين، رفعت رأسها كما القاع، وعانقت الهرمل الموصولة الى زحلة دار السلام، لتسلم على الأمين القادم مع حبات المطر ليروي بطيب الكلام عطش الايام.

هو حاضر بين أهله كشمس بعلبك، يردد قسم الامام الصدر، يقلب ازقة البقاعيين واحياءهم بلهفة العارف بتضحياتهم وصبرهم على الحرمان والظلم المتعمد مع تعاقب الحكومات. حاضر هو في قلب البقاع وما غاب، حاضر مع المجاهدين وطيف الشهداء وعوائل المضحين.

ولأجله حضر أهل الوفاء ملبين النداء، الى ساحات عين بورضاي ورياق، ما منعهم عنه مطر ولا زخات البرد، فسابقوا غيث السماء اليه، كما لم تمنعهم عنه في الماضي القريب قذائف التكفير وسيارات الحقد المفخخة، بل كل تهديد اسرائيلي او تكفيري.

ومن على منصة البقاع التي تلامس مجد السماء، تحدث الأمين العام ل”حزب الله” عن السادس من أيار يوم البيعة لدماء الشهداء. انتم معنيون بتأمين الحماية السياسية للمقاومة، قال السيد نصر الله، واحفظوا دماء ابنائكم بأصواتكم فانتم لن تخذلوا مقاومتكم.

السيد نصر الله سأل البقاعيين مع علمه بالجواب: هل ستصوتون لمن دافع عن اعراضكم او لمن تآمر مع الارهابيين لاسقاط قراكم؟، بل ماذا قدمت اللائحة المدعومة من “المستقبل” و”القوات”، والمرعية من السعودية، لبعلبك- الهرمل منذ التسعينيات؟، وهل قدموا لاهل السنة البقاعيين غير الوعود والتحريض؟.

لبنان ما زال في قلب المعركة، حذر السيد نصر الله، والحرب تكاد تنتهي مع الوكلاء في سوريا، ولا نعرف إن كانت ستقع مع الاصلاء، فلا نزال بحاجة الى المعادلة الذهبية، قال الأمين العام ل”حزب الله”، وتحصينها بحاجة الى اصواتكم، بل بحاجة الى اصواتكم لتأمين حضور فاعل في مجلس النواب لبناء الدولة ومكافحة الفساد.

السيد نصر الله دعا الى الحفاظ على النسيج الاجتماعي في بعلبك- الهرمل، لأن هموم اهلها واحدة، واعدا بمعالجة بعض العيوب والنواقص، وخدمة المنطقة وحمايتها والحفاظ على وحدتها.

MTV

إنه عيد العمال، بتعبير إدق انه يومهم كي لا نقول انها ذكراهم، فالقوى العاملة في نظر الحكومات هي عبء وليست قوى منتجة حية، وبدلا من ان تكون ثلاثية ذهبية لقوى الانتاج قائمة على العامل ورب العمل والدولة، فإن هذا المثلث في اقتتال ابدي.

ولتكتمل فصول التراجيديا، وقع العيد هذه السنة قبل أيام من الانتخابات، فلم يعثر العمال على جهة رسمية يطالبونها بحقوقهم، فالدولة مرشحة للانتخابات وقد استولى مرشحوها على شعارات العمال وحناجرهم، وهم ينادون بالعدالة الاجتماعية وفرص العمل، والجريء من بينهم يتطلع في عيون العمال ويعدهم بالأيام الوردية إن اوصلوه الى البرلمان.

في الاثناء انتخابات ولا شيء غير الانتخابات، واليوم أخذت المعارك في الدوائر حيث الفوز بالمقاعد يوازي البقاء او الزوال بالنسبة لبعض القوى، أخذت بعدا “حربجيا”، ففي دائرتي زحلة وبعلبك- الهرمل تدخل السيد حسن نصرالله مجددا وشخصيا مستخدما خطابا ناريا، وضع فيه كل انتصارات “حزب الله” على الارهاب وعلى اسرائيل في سلة، والانتصار الكامل بمقاعد الدائرتين في سلة موازية، الأمر الذي يتخطى التنافس الانتخابي ليرسم علامات استفهام حول طبيعة العملية الانتخابية وقدرة منافسي الحزب على التحرك والاقتراع بحرية في 6 أيار.

وفي غفلة من الانتخابات، اسرائيل ترفع التوتر إلى أقصاه مع طهران، على خلفية ما يدعيه نتنياهو عن تطويرها رؤوساً نووية.

OTV

البطاقة الممغنطة والميغاسنتر عبارة وكلمة مل اللبنانيون سماعهما، خصوصا في الأيام الأخيرة التي سبقت إقرار قانون الانتخاب الجديد، وفي الأيام اللاحقة التي شهدت تبادل اتهامات حول تعطيلهما.

البعض لم يفهم معناهما على رغم تكرار الشرح، والبعض الآخر لم يسع ليفهم. أما الغالبية، فأدركت مراميهما، من دون أن تعير معركة تطبيقهما اهتماما كافيا، على اعتبار أنها خاسرة، بدليل المعارضة التي أبداها أكثر من طرف.

أما اليوم، وفيما يتابع اللبنانيون المهرجانات المتنقلة بين المناطق، ويلجون أكثر تفاصيل المنافسة الانتخابية، ولاسيما بقاعا وشمالا وجنوبا، فبدأت تتكشف الحقائق، وتتضح المفاهيم، وتتجلى بوضوح أسباب تلك المعارضة.

فالبطاقة الممغنطة والميغاسنتر وسيلتان لا غايتان، وهدفهما واحد أحد: تشجيع اللبنانيين غير المقيمين في المناطق البعيدة، الذين أبعدوا عنها أو ابتعدوا، وعلى اختلاف طوائفهم ومذاهبهم، على ممارسة حق اقتراع طالما أهملوه، أو فضلوا عدم ممارسته، إما لكسل، أو لفقدان ثقة، أو تهيبا من ضغط.

فتخيلوا لو كان متاحا اليوم لأبناء عكار الاقتراع من بيروت والمتن وكسروان وجبيل. ولأبناء الجنوب أن ينتخبوا من الضاحية أو من سائر نواحي جبل لبنان، وكذلك لأبناء البقاع والجبل، كم كانت تبدلت مقاييس وتبدلت نتائج.

مقاييس ونتائج، لم يعد أمام اللبنانيين لقلبها سوى خيارا واحدا: أن يستيقظوا باكرا صباح الأحد المقبل في السادس من أيار، وأن يتوجهوا إلى بلداتهم وقراهم مهما كانت بعيدة، وأن يمارسوا فعل وجود، إيمانا بدور، وتكريسا لميثاق، وتثبيتا لحق لا يضيع ما دام وراءه مقترع مصمم على كسر الطوق، دفاعا عن التنوع، وحفاظا على الحرية، ومنعا لتفشي الجفاف على حساب الاخضرار.

منعوا البطاقة الممغنطة ورفضوا الميغاسنتر؟، صحيح. فهل سيحولون دون تحقيق أهداف هذين الإصلاحين؟، القرار في هذا الشأن هذه المرة بالتحديد ليس لهم، بل لكل لبناني يرفض أن يكون تابعا أو مهمشا أو مواطن درجة ثانية في أي منطقة من مناطق لبنان.

LBCI

على مسافة أربعة أيام من الدخول في يوم الإنتخابات النيابية، الأحد في السادس من أيار، بلغت الحماوة الإنتخابية درجة الهستيريا.

اليوم تكاد لا تخلو منطقة من مهرجان إنتخابي من بعلبك- الهرمل إلى زحلة، إلى طرابلس الى بيروت الثانية وبيروت الاولى، إلى المتن الشمالي.

الأقطاب واللوائح والمرشحون، في حركة قل نظيرها منذ تسجيل اللوائح قبل أربعين يوما. وهذه الهستيريا إن دلت على شيء فعلى أن معظم المرشحين، الأقوياء منهم وغير الأقوياء، في حال من الريبة والشكوك من الناخبين، وهذا ما جعلهم يكثفون الإطلالات الخطابية من أجل شحذ الهمم وشد العصب.

إنها أربعة أيام ويصل البلد إلى أقلام الإقتراع والعازل والصناديق التي ستكشف عما فيها، بدءا من السابعة من مساء الأحد، وما قبل ذلك يدور الجميع في حلقات المهرجانات والخطابات والحملات والاتهامات والتسريبات.

الإعداد للانتخابات خرج عن ضوابطه السياسية، فمن يتابع هذه الحملات والاتهامات المتبادلة، يسأل نفسه: كيف سيعود الجميع ويجلسوا على طاولة واحدة بعد هذه الإنتخابات، وبعد ما كالوه لبعضهم البعض من اتهامات لا تخلو من التجريح العميق؟. وما يمكن استنتاجه ان الكثير من الناخبين باتوا أكثر وعيا من الكثير من المرشحين الذين خرقوا كل الضوابط، غير آبهين بما يمكن ان يسببونه من أضرار على المستوى الوطني العام حتى بعد الإنتخابات.

إن أقل ما يقال عن الإتهامات المتبادلة، أنها استعملت توصيفات تقال عادة بين أعداء وليس بين خصوم، فهل هذه هي الديموقراطية اللبنانية في نهاية العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين؟.

0 Comments

Leave a Comment

Login

Welcome! Login in to your account

Remember me Lost your password?

Lost Password

Skip to toolbar